دابر أوطاره إلى الذكر

دابر أوطاره إلى الذِّكَرِوفاقدُ العين تابع الاثر

مآرب فاته المتاع بهاإلاّ افتقاد العهود بالذِّكرِ

إذا تعاطتْ منالهنّ يديأعجزْنَ إلا تناوشَ الفِكرِ

سقياً لأيامٍ لم أقل أسفاًسقياً ولم أبكِ عهد مُدّكرِ

سقيا ورعيا لعيشةٍ أُنُفٍأصبحتُ من عهدها بمفتقر

أمتعني دهرُها بغبطتهعلى الذي كان فيه من قِصر

إن يطوِ لذّاتها المشيبُ فقدفضضتُ منها خواتم العُذَر

أو يذو أغصانَها الزمانُ فقدجنيتُ منها مَطايب الثمر

أجزعني حادثُ المشيب وإنكنت جليداً مستحصِد المِرر

حُقّ لذي الشيب أن يعفّرهُلابل كفاه بالشيب من عَفر

ما الشيب شيباً فإن سألت بهفالشيب شَوْبُ الحياةِ بالكدر

هلاّ يسليك عن شبيبتك الشيب ومَنْعاه باقي العُمُر

أولُ بدءِ المشيب واحدةٌتُشعِل ما جاورتْ من الشعر

بينا نُرى وحدها إذ اشتعلتأرتْك نار المشيب في أُخر

مثل الحريق العظيم تبدؤهُأولَ صولٍ صغيرةُ الشرر

تُعدي إذا ما بدت صواحبَهاكأنها عُرة من العرر

كذا صغار الأمور ما برحتتكون منها مبادىء الكُبر

ليت شباب الفتى يدوم لهما عاش أو ينقضي مع الوطر

لكنه ينقضي وإرْبتُهُفي القلب مثل الكتاب في الحجر

يا لمّةً قد عهدتُها زمناًسوداءً سحماء جَثلة الغُدر

هل صِبغة الله فيك عائدةٌيوماً ولو بعد طول منتظر

Comments

Loading comments…