راجعت بعد الجهل حجرا

راجعتُ بعد الجهل حِجْراًوأطلعتُ زاجرةً وزَجرا

ومن الحوادث أنْ نَسْكت وقد صَحِبتُ الفتك عَصْرا

ورأيتُ ما تُجري عليْيَ أحقَّ بي عَقِباً وصَدرا

ووجدتُ عيشي في اللئام أعفّ لي وأخفَّ وِزرا

فقصدتُ ربحاً حاضراًورَفضْت أمراً كان خُسراً

أغلقتُ حانوتي لطول كساده وفتحتُ عَمْرا

فأفادني فتحي لهُجاهاً ومعروفاً وقدرا

يا طيلسانَ الحَمْدويْي لقد شُفِعْتَ وكنتَ وِترا

عمروٌ أخوك أصَبْتُهُلي مكسباً فأفدتُ وَفرا

كالحمدويِّ وكسبِهِبل ثروة فينا وذكرى

لا تبعَدْن من صاحبين نَفيتُما ضعة وَفقرا

يا عمرُو صبراً للقِصاصِ بما جنيتَ عليَّ صبرا

بل كلْ هنيئاً كسب أنفِك قد منحتُك منه شطرا

لك شطرُ كسبي كلماحبَّرتُ في الخرطوم شِعرا

أحبيتُ منك بحيلتيلك مستَغلاً كان قبرا

فاشكر شريكك إذ جزىعُرفاً وقد أسديتَ نكرا

وسلِ المُفنَّد في هجائك هل ظلمتُ الحق سرا

أم هل أسأتُ إليك فيأمرٍ وقد أحييتَ أمرا

صادفتُ ذكرك كالسَّرار فقلتُ فيك فصار بدرا

نوَّهتُ باسمك مُحسناًبعد الخمول ألا فشكرا

واعذِرْ أخاك وإن فحصْت فما أراك الفحص غدرا

وإذا سمعتَ هجاءَهُفاجعلْ وقارك ثمَّ وقرا

فعساك إن لم تكتسبمجداً ستكسِب ثمّ أجرا

لم يُحرزِ القصباتِ مَنلم يحتمل جَدعاً وعَقرا

ولئن فطِنتَ لتُحسنَنْنَ بحُجة جحداً وكُفرا

ما حُجَّتي إن قلتَ ليقلْ لي متى أُعدمت فخرا

ما كنتُ سراً قطّ بلما زلتُ بالخُرطوم جهرا

حسبي بأنفي دون شعرك مفخراً ضخماً وذُخرا

ما زال خرطومي وفَيْياً لي غنىً لي عنك دهرا

كم أكسباني قبل شعرك وُزَّناً بيضاً وصُفرا

كم وقفة لي قد حشَرْتُ بها جموع الناس حشرا

أنا فيلَ ربي لم أزللهْواً لإخواني وسُخرا

والقَسُّ فيَّالي فكمأكسبتُهُ جَذرا وجُدرا

كم قد فتنتُ بمنظريشمطاءَ عانسةً وبكرا

يَجبي الدراهم بي ويجبي تارةً زَيتاً وخمرا

مالي هنالك حجةٌيا عمرو فاللَّهم غَفرا

لا تلحينِّي إن جعلتُك للجَدا كلباً وصقرا

Comments

Loading comments…