سليم الزمان كمنكوبه

سليمُ الزمان كمنكوبِهِوموفورُهُ مثلُ محروبِهِ

وممنوحهُ مثلُ ممنوعِهِومكسوُّه مثلُ مسلوبِهِ

ومحبوبُهُ رَهْنُ مكروهِهِومكروهُهُ رهنُ محبوبِهِ

ومأمونُهُ تحت محذورِهِومرجوّهُ تحت مرهوبِهِ

وريبُ الزمان غداً كائنٌوغالبُهُ مثلُ مغلوبِهِ

فلا تهربنَّ إلى ذِلَّةٍذليلُ الزمانِ كمنكوبِهِ

أمَا في الزمان فتىً ماجدينفِّسُ كربةَ مَكْرُوبِهِ

سأستُر نفسي أجادَ اللئيمُ أم ضنَّ عنّي بموهوبِهِ

فَحَظِّي وإن كنتُ مغصوبَهُفَسِتْرِيَ لستُ بمغصوبِهِ

ويَنْبُوتِ أرضٍ ترى شوكَهُيُطيلُ حماية خَرُّوبِهِ

ترفعتُ عن لؤْم مَجنِّيهِبنفسي وعن لؤم محطوبِهِ

وآكِلُ أطعمةِ الأدنياءِ رهن بأن يستخفُّوا بِهِ

ألم تَرَ صاحبَهُمْ لا يزالُ فيهم شقياً بمصحوبِهِ

إذا امتاحهم أكْلَةً عبَّدُوهُ تعبيدَ ربٍّ لمربوبِهِ

يخالون أنهمُ بَلَّغُوهُ بالقوتِ أفضلَ مطلوبِهِ

وأنَّهمُ حرسوا نفسَهُبِهِ من غوائلِ مرهوبِهِ

يُذيل مُضيفُهُمُ ضيفَهُكملبوسِهِ وكمركوبِهِ

فلا يُؤتِغَنَّ امرءُ عرضَهُلمأكولِهِ ولمشروبِهِ

ولا يلتمسْ من خسيسِ الرجالِ ما خسَّ من فضلِ مكسوبِهِ

كملتمسٍ من خسيسِ الجذوعِ قَطْرَ إهالةِ مصلوبِهِ

ووغدٍ وهبتُ له حُكْمَهُوأملتُ منكودَ موهوبِهِ

فكنتُ كعابِدِ منحوتِهِومسترزقٍ رزقَ منصوبِهِ

ولو قد ألحَّ عليه الهجاءُ جَرْجرَ من عضِّ كَلُّوبِهِ

ولمَّا غدا كلُّ هذا الورىوممدوحُهُ مثلُ مندوبِهِ

مدحتُ إلهاً جميلَ الثناءِ مصدوقُهُ غيرُ مكذوبِهِ

ألا يا فراسي خذها إليك من ثاقب الحدّ مشبوبِهِ

حليمٍ تَعَوَّذُ من جهلهِإذا ما حُصِبْتَ بِشُؤُبوبِهِ

Comments

Loading comments…