علاك قناع المشيب اليقق

علاكَ قناعُ المشيبِ اليقَقْوثوبُ المشيب جديدٌ خلَقْ

علاكَ فأبرق إبراقةًتُراع لها ظبياتُ البُرقْ

وأنَّى تراعُ بما أومِنَتْبه من حِبالك ذاتِ العُلُقْ

ومن نَبلِكَ المرْسلاتِ التيصوائبُها في الرمايا نَسق

بلى في المشيب لها رائعٌوإن هو أطفأ فيها الحُرقْ

وشرخُ الشباب وإن صادهاأحبُّ إليها لذاك الأنَقْ

أعاذلتي إن بكيتُ الشباب إنِّي لم أبكِ ثوباً سَحقْ

لقد علم الدهر أن الشباب ثوبٌ لدى الناس لا كالخرق

لذاكَ يدبُّ خفياً لهفيسلبه سَلباً لا كالسرق

ولو كان يسلبه جهرةًللاقَى القنا دونه والدرق

وحُقَّ له مع إقدامِهِإذا ابتزَّ مثل الشباب الفرق

رعانا الأميرُ أبو أحمدٍفأرعى المَريَع وأسقى الغدق

وضمَّ الشَّتيتَ ولمَّ الجميعَ وانتظم الشَّمل حتى اتفق

وأغنى الفقير وحاط الغنيْيَ مالم يحط والد ذو شفقْ

عُبيدُ الإله بن عبد الإلههِ خيرُ الملوك وخير السُّوقْ

فأضحى وأمسى وقد أجمعتعليه بأهوائهن الفِرق

وظلُّوا وباتوا به آمنين في ظلِّ عيش أثيث الورق

لياليهُم مثل أيامهمْضياءً وأُنساً وما من أرق

وايامُهمُ كلياليهُمُسُكوناً ورَوْحاً ومامن غسق

يداه يَمينان لكنهإذا شاءَ علَّ الظُّبا بالعَلقْ

وطوراً شمالان لكنهإذا شاء سحَّ الندى فانبعقْ

مهيبٌ إذا سار في جيشهوقد لاح كوكبُهُ فائتلق

أشارتْ إليه قلوبُ الورىوكفَّ البنانُ وغضَّ الحدق

بلا سببٍ فالتمس رِفدهفإنك تقربُ ماءً رَفَقْ

وهل يستعدُّ الرشاء امرؤٌلِورد الفرات إذا ما فَهقِ

ألا فارجُهُ واخشَهُ إنههو البحر وفيه الغنى والغَرَقْ

ألا فارجُهُ واخشه إنههو الغيث فيه الحيا والصعقْ

مضرٌ بملتمس ضُرَّهوفيه لمرتفِقُ مُرتفَق

هو السيفُ إن أنت أنحيتهلرأسك أو رأس قِرنٍ فلق

هو الماءُ فاشربه ذا غُلَّةٍوذا غُصَّةٍ وتوَقَّ الشرق

هو النار فاصطلها واستضِئْبها في الدجى وتوقَّ الحرق

إذا ماوعى مدْحَه المادحون طابَ نسيمُهُم والعرق

فتنشر أرواحهم نَشرةًومامنهمْ ذو لسانٍ نطق

فإن أنشدوا مدحَهُ غادروامن المسكِ في كلِّ شيء عبق

إذا كذَب الناسُ أوكُذِّبوالدى القولِ والفعل يوماً صدقْ

وحلمٌ يوازن مثقالُهجبالَ الشَّرى وجبال السَّلقْ

به يجمعُ الملكُ أشتاتَهُإذا ماعصا الناس طارت شِقق

يباشر شوك القنا حاسراًويلبس دون اللِّسان الحَلق

إذا بتَّ والفكرَ تستخرجان مفتاح أمرٍ عسير الغَلق

وأنتَ لأمرِ العُلا مؤثرٌعلى كل ناعمةِ المُعتَنقْ

وأبدَى لك الصبحُ عن واضحين رأيِكَ منبلجاً والفلقْ

فللَّه صبحُك ماذا جلاوللَّه ليلُك ماذا وسق

وإمَّا أجرتَ من الحادثاتِ جاراً فليس عليه رهق

يرى الدهرُ جارك في شاهقٍتأزَّر من لجَّةٍ وانطلق

وقد علقَتْ قبضتاهُ عُرىبها عَصَم اللَّه تلك الوُثق

فهل من سبيل إلى مثلهأبَى اللَّه ذاك على من خلق

فدونكها يابن سيف الملوكِ لهو المجالِس زاد الرفق

Comments

Loading comments…