قالوا ابن يوسف مستوه فقلت لهم

قالوا ابنُ يوسفَ مستوهٌ فقلتُ لهمقُلتم بظنٍّ وبعضُ الظن مكذوبُ

قالوا ألستَ تراهُ يا أبا حسنٍفَحْماً له قَصَبٌ ريانُ خُرعوبُ

في جثةِ الفيلِ مَكْنياً بكنيتِهِولا محالةَ أن الفيلَ مركوبُ

لا سيما وله وجهٌ به قحةٌوعارضٌ كجبين الطير مَهْلوبُ

وحوله غِلمةٌ شُقْرٌ طَماطمةٌكلُّ طويلُ قناةِ الظهر مَعْصوبُ

فقلت في دون هذا الأمر بيِّنةٌللمُستدِل وعلمُ الغيب محجوبُ

طولٌ وعرض بلا عقلٍ ولا اذدبفليس يَحْسنُ إلاَّ وهو مصلوبُ

وليس ينفع إلاّ وهو منبطحٌتحت الغُواة لُحرِّ الوجهِ مكبوبُ

رمحُ طويل ولكن في جوانبهشتّى وصُوم فخيرٌ منه أُنبوبُ

فيلٌ وأَوْزَنُ منه لو يُوازِنهُفي الحلم والعلم لا في الجسم يَعسوبُ

وَدَّ ابنُ يوسفَ لوجُبَّتْ مَذاكِرهُوأنها باب نيك فيه منقوبُ

يا ليثَ ثَفْرَ التي أدّتْهُ كان لهوأن أير أبي العباس مجبوبُ

كيما يكونُ له بابان تدخلُهُعُجرُ الفِياشِ من البابين والحوبُ

سيعلم الفَدمُ أني غيرُ تاركهإلاّ وخُرْطومُهُ بالشتم معلوبُ

عرضتُ حمدي عليه فاستخفّ بهوإن حمديَ في قوم لمخطوبُ

وما المحامدُ ممن جُلُّ همِّتهِأيرٌ غليظٌ ومأكولٌ ومشروبُ

زيدٌ يظل عبيدُ الله يخفضُهُأعجبْ بذلك والمفعولُ منصوبُ

وسائلٍ لي عنهُ قلتُ مختلِقٌلكنهُ بهاتٍ فيه مثلوبُ

يُكْنَى فيرتاع من تمثيل كنيتِهِله ابن بسَطام إن الشرّ مرهوبُ

يُضحي ويمسي قراعاً من قوارعهكأنه بتراب الخلق مطلوبُ

ويحَ ابنِ يوسفَ ليت الويحَ عاجَلَهُفما يُدانيه في بلواهُ أيوبُ

الحرُّ يضربُهُ والعبدُ يضربُهُإن الشقاءَ على الأشقَيْن مصبوبُ

مَسَّاه بالضرب عبداهُ وصَحَّبهُبالضرب حرَّ من الفتيان مشبوبُ

لله درُّ ابنِ بسطامٍ وصولتهِيومٍ استهلَّ عليه منه شُؤبوبُ

ما زال يضرب منه يوم صادضفَهُزيداً وزيدٌ بحكم النحو مضروبُ

ضرباً وجيعاً سوى العبيد لهُوالضرب ضربان مكروه ومحبوبُ

لا قُدِّستْ من أبي العباس جاعرةٌماء الفَياشل منها الدهر مسكوبُ

فاضت مَنياً وسلحاً يوم عزَّرهاسوطُ ابن بسطام حتى السوطُ مخضوبْ

يا من يُحاذرُ منه فَرْطَ بادرةٍعند الخطاب لها حَرَّ والهوبُ

إذا تطاوَل يوماً في مُطالبةٍفكَنِّهِ يتطامنْ وهو مرعوبُ

وذاك أن أبا العباس غادَرَةُوقلُبه أبداً ما عاش منخوبُ

هل سُبةٌ يا أبا العباس تعلمُهاإلا وأنت بها في الناس مسبوبُ

أم نُدبَةٌ يومَ تلقى اللَّه أنت بهاعند اصطبارك للتطعان مندوبُ

سُميتَ أحمدَ مظلوماً ولستَ بِهِكلاَّ ولكنْ من الأسماء مقلوبُ

Comments

Loading comments…