قل للأمير أدام الله غبطته
قل للأمير أدام الله غبطَتهلا زال عيدُك موصولاً بأعيادِ
عيدٌ تنافستِ الأيامُ زينتهواستشرفته بأبصارٍ وأجيادِ
طلعتَ فيه طلوع البدر وافقهطلوعُ سعدٍ فوافاه لميعادِ
في موكب ظلت الدنيا تَشيم بهمَخيلةً ذات إبراقٍ وإرعادِ
وقْعُ الكراعِ ولمعُ البيض يوقدُهُلألآءُ وجهك فيه أيَّ إيقادِ
لله ذلك من عيدٍ لقد وثِقتْفيه النفوس بركنٍ غير مُنْآدِ
في مِثله عَلم الجهّال بعد عمىًأن الخلافة مُرساةٌ بأوتادِ
أرهبتَ فيه عُداة المُلك فانقلبوامنه بأقلق أحشاءٍ وأكبادِ
فاسعدْ به وبأعيادٍ تُعمّرهافي ظل عيشٍ وريقِ العُود مَيَّادِ
ياأكرم الناس دون الناس كُلُهُمُوليس ذلك من قِيلي بإبعادِ
نفسي فداؤك بل نفسي وأسرتُهابل كلُّ نفس وما أغلى بك الفادي
من كان يُهدي على العمياء مِدحَتَهُإهداءَ مستسلم للظن منقادِ
فما امتدحتُك إلا بعد ألسنةٍولا انتجعتُك إلا بعد رُوَّادِ
إليك ساقَ تِجَارُ الحمد عِيرهُمُيُنفدْنَ أسدادَ ليلٍ بعد أسدادِ
لهم بوجهك هادٍ من أمامِهِمُومن رجائك حادٍ أيُّما حادي
على سَوَاهِمَ يَذْرعنَ الفلا عَنقاًبأذرعٍ شَدَنِيَّاتٍ وأعضادِ
تَطوي الفلا مُثقلاتٍ وُسعَ طاقتهامن الثناء مُخفَّاتٍ من الزادِ
مُعَولاتٍ على غيثٍ تَيَمُمُهُما آب رائدهُ إلا بإحمادِ
كلتا يديك يمينٌ لا شمال لهامخلوقتان لأمجادٍ وإنجادِ
يدانِ لا يفتُرانِ الدهرَ من صفدٍيغني فقيراً ولا من فَكِّ أصفادِ
إن دام جودُك أنزَفنا قرائحنابعد الجحوم وآذنّا بإنفادِ
تُعطي الجزيل بلا وعدٍ تُقدِّمهولا تعاقبُ إلا بعد إيعادِ
تبني مكارم مُرساةً قواعدهاعلى مكارم آباءٍ وأجدادِ
ياآل طاهرٍ الأعلين مرتبةًلا زلتمُ رغم أعداءٍ وحسادِ
أمسى مجاوركم يأوي إلى جبلصعبِ المراقي ويرعى جانبي وادي
من عاث في الأرض إفساداً فإنكمُبدَّلتمُ الأرض إصلاحاً بإفسادِ
أنتم بنو ذي اليمينين الذي هَجَعَتْبهِ السيوفُ وعادت ذات أغمادِ
مُسَوَّمينَ بسيما اليُمنِ في غُررٍمولودةٍ بنجومٍ غير أنكادِ
أجلت لنا منكُمُ الأيام عن خلَفٍحُكَّامِ فصلٍ وأبطالٍ وأجوادِ
من نجم رأيٍ ومن بحرٍ له فجرٌعلى العفاةِ ومن ضرغامةٍ عادي
فكلما نزلت بالناس نازلةٌألفتْ لها راصداً منكم بمرصادِ
لكم مَقامان شتى طال ما ضَمِناطيَّ الكُشوحِ على شكرٍ وأحقادِ
يفديكُمُ الناس إذ تفدون أنفسهممنكُم بأفضل أرواحٍ وأجسادِ
في كلِّ هيجاء تُكنى من فظاعتهاأمَّ الدهاريس أو تُدعى بعصْوادِ
كم فيكمُ من شديدِ الدَّرء يومئذٍيَصلى الوغى بشهابٍ منه وقادِ
يغشى صدورَ العوالي دون حوزتهبصدر حرٍ عن السوآت محيادِ
هذا ثنائي وهاتيكم مناقبكمبأعين الناس ما أبعدتُ إشهادي
تَحَمَّدَتْ بكُمُ الأيامُ فأنكفأتْبعد الشكاةِ بحمدٍ حاضرٍ بادي
ماحيدَ بالناس عن منهاج مكرمةٍإلاّ هَدَاكُمْ إلى منهاجها هادي
فابقوا بقاء مساعيكُمْ فقد بَقيتْمنهن أطوادُ مجدٍ فوق أطوادِ
Comments
Loading comments…