كفي الدموع وإن كان الفراق غدا
كُفي الدموع وإن كان الفراقُ غَدَاًفرِحلتي لتعيشي عيشةً رَغَدَا
قالتأترحلُ والمَشْتاةُ قد حضرتْفقلتُ مِثلي في أمثالها انْجردَا
بُنيَّقد قعد الدهر الخؤون بناوليس مثليَ في أمثاله قَعَدا
قالتأَتَنتَجع العباس قلتُ لهابل الطليقَ مُحيَّاً والجَوادَ بدَا
ذاك اسمُه وله معنىً يخالِفُهإلا إذا هو سيمَ الضَّيْم والضَّمدا
هناك سَمِّيهِ عباساً إذا حَميتْمنه الحميَّا وكنِّيهِ إذا رَفدا
مازال للفضلِ بَذالا ككنيتهِلا يرحمُ المال حتى يَبلغَ النَّقدَا
وبالمعادين صَوَّالا يغادرهمْصَرعى وإن هو لاقى جَمعَهم وَحَدا
مما تراه لعافيهِ وشأنئهِيروحُ غيثاً ويغدوا تارة أسدا
كم من أناسٍ رَجَوا مَسْعَاته ركضواثم انثنوا قد وَنَوا واستعبدوا الأمدا
قالتأليس الفتى القاشيّ قلتُ لهابل الفتى الواضحُ المحمودُ منتقدا
قالتصَدَقتَ ولكن هذه سمةٌمثل المعاذةِ تَثْنِي عينَ من حسدا
معاذة الله ألقاها على رجلٍحفظاً له ودفاعاً عنه مُعتمدا
والله حلاَّه إياها ليحميهُعيناً تصيب وكفاً تعقد العُقدا
يامن غدا مالُه في الناس مُشتَركاًومن توحَّد بالمعروفِ وانفردا
ومن تحلى من الآداب أحسنهافما يرى أحدٌ في ظَرفِهِ حدا
أشكو إليك خطوباً قد بَعلتُ بهالم تترك سَبَداً عندي ولا لَبَدا
بيني وبينك أسبابٌ أَمُتُّ بهالو رُمت إحصاءها لم أحصها عددا
وأنت أذكرتنيها حين أذهلنيدهرٌ أكابدُ منه صاحباً نَكِدا
وقد وَعدتَ بفكي من شدائدهوعداً فأنجزَ حرُّ القوم ما وعدا
إن لا يكن بيننا قُربى فآصرةٌللدين يقطع فيها الوالدُ الولدا
مقالةُ العدل والتوحيد تجمعنادون المضاهين من ثَنَّى ومن جحدا
وبين مستطرفي غيٍّ مُرافقةٌتُرعى فكيف اللذان استطرفا رشدا
كن عند أخلاقك الزُّهر التي جُعلتعليك موقوفةً مقصورةً أبدا
ماعذر معتزليٍّ مُوسعٍ مَنَعتْكفَّاهُ مُعتزليَّاً مُقتراً صفدا
أيزعمُ القدرَ المحتومَ ثبطهإن قال ذاك فقد حلَّ الذي عقدا
أم ليس مستأهلاً جدواه صاحِبُهُأنَّى وما حاد عن قصدٍ ولا عَنَدا
أم ليس يُمكِنُه ما يرتضيه لهيكفي أخاً من أخٍ ميسورُ ما وجدا
لا عذرَ فيما يريني الرأيَ أعلمُهُللمرء مثلك أن لا يأتِيَ السدَدَا
قد كنت مضطلعاً بالصيف محتملاًتلك السَّمومَ وطوراً ذلك الومدا
ولا وربِّك مالي بالشتاء يدٌوقد أتاني يسوق الصِّرَّ والجمدا
وخلف ظهري من لا يرتجي أحداًسواك للدهر إلا الواحدَ الصمدا
جاء الشتاء ولم يُعْدِدْ أخوك لهيابن الأكارم إلا الشمس والرِّعَدَا
استغفر الله من حُوبٍ نطقتُ بهبل أنت لي عُدةٌ تكفيني العُددا
فاعطف علينا وألبسنا معاً كَنفاًمن ريشك الوَحْف تنفي البؤس والصرداص إني أنا المرءُ إن نفَّلته نفلاً
فلست تعدمُ منه الشكرَ ما خلداوإن أثرتَ إلى تقليده عملاً
يُعْيي الرجال بلوتَ الحزمَ والجلدالا تحر من امرءاً ساق الرجاءُ به
وقد تسلّف من جيرانه الحسداوكنتَ قدماً يرى الراؤون كلُهُم
رجاء راجيك مالا حِيزَ مُنتقدان
Comments
Loading comments…