لاتصدفا عن دمن المنازل

لاتَصدِفا عن دِمن المنازلِاللائي أصبحنَ قِرَى النوازِل

مُستضعفاتٍ لصبيب هاطلطوراً وطوراً لسفيٍّحافل

من كلّ أحوى قَصِف الأرامِلوكلّ عَجْلي ذاتِ ذيلٍ ذائل

حتى كأنْ لم تكُ بالأواهلِصاولَ منها الدهرُ غيرَ صائلِ

كالثائرِ الطَّالبِ بالطوائلِفلمْ يُرع عن دِمنٍ ذلائلِ

خواشعٍ أطلالُها خواملِولن تراهُ غافلاً عن غافلِ

ولاإذا عامَلَ بالمُجاملِلادرَّ درُّ الدهرِ من مُعامل

مُجامل مَنْ ليس بالمجامِلمماحلِ من ليس بالمماحِل

ملتحفِ المكرِ على نَياطِلمشتمل الشوطِ على مَقاولِ

يهدمُ مايَبني بلا مَعاولعُوجا خليليّ من العياهل

عوجةَ راعي منزلٍ لآهلنلبسْ بقايا الخِلع السَّوامِل

من المَغاني لامِنَ السرابلقد تُحفَظُ الأبرادُ في الرَّعابِل

سقيا لها إذ نحنُ في غَياطِلمن عيشنا ذِي الظُّللِ الظَّلائلِ

كالبُكرِ الطَّلاَّتِ والأصائلفي نفحاتِ الشَّمألِ البلائل

واهاً لها والظّلُّ غير زائلوالدهرُ لم يثقُلْ على الكواهل

مُرّا على جَنَّاتِنا الذوابلنَبكِ مع الوُرْقِ بها الهوادل

معاهدَ الأيام واللَّيائللاالسُّودِ تاللهِ ولا الأطاول

ميلا إليها مَيلة المُمائللاتُعرِضا عنها بوجهٍ خاذل

بِحقّ أُدْماناتِها الخوازلأبكارِهنّ الغيدِ والمطافل

وإن توجَّدْنا على البخائلِالمُستمنحات بلا وسائل

صفوَ الهَوى من مُهجةِ المُغازلالمُوقظاتِ للهوى الغوافل

الفارغاتِ الهِمم الشواغلالتابلاتِ المرءَ غيرَ التابِل

والنافثاتِ السّحرَ سحرَ بابِلبالأعينِ الصَّحائح العلائل

واهاً لها من أعيُنٍ كَلائلِمعدودةٍ في عُدَد المَناصِل

سلبْنَ من أصورةِ الخمائلمَكاحلا تُغني عن المكاحل

خُطَّ لها كحلٌ بلا ملامِلساءتْ ظِباءُ الوحَش من بدائل

بالمُخرِساتِ ألسُنَ الخلاخلإخراسَهُنَّ ألسُنَ العواذل

اللائي يمدُدْنَ إلى المُناولبِيضاً سِباطاً ليس بالعَوامل

غيرَ جليفاتٍ ولاهَزائليَصِلْن راحا عَطِرَ الجَداول

يالك من راحٍ ومن أناملنوائشٍ ألبابَنا نوائل

تخالها بدْهةً عن الخائلسَبائكا رُكبنَ في وذَائلِ

تُجنَى بها حبةُ قلبِ الذاهلِأنذرْتُكَ البيضَ فقِفْ أو وائل

هُنَّ العِدا في صورةِ الخلائلِوأين تَنجُو من غرامٍ داخل

تلك اللَّطيفاتِ من المداخلتسمو إلى الأملاك في المعاقل

من بقرٍ مبثوثةِ الحبائلللأُسدِ في آجامها البواسِل

ياللمُجدَّاتِ بنا الهوازلالشَّافياتِ الخَبْلَ والخوابل

القاطعاتِ القيظَ في الغَلائلِوالقُرَّ في الخَزّ وفي المراجل

بُطّنَ بالسَّمورِ والحواصلِتلك الحَوالِي لابل العواطل

الخالعاتِ نِحَل النّواحلعن جَيَّدٍ تيّاهٍ عن المراسل

مُستغنياتٍ بعطايا الجابلوربما استعددنَ للمُواصلِ

غيرَ أخي الكيدِ ولا المُقاتِلفزُرْنَهُ في العُددِ الكوامِل

من الحُليّ الجمّةِ الصَّلاصلوالسَّلَبِ الرائع لاالمباذل

والمسكِ في أبشارهنّ الشاملوالعنبرِ المنشور كالقساطل

يهتفن هل من فارسٍ مُنازِلأولى فأولى لابنِ أمّ هابل

نازل أقرانَ بني الثَّواكلومن عظيم الفِتنِ الهوائل

عقائلُ الدرّ على العقائلفي وَشْيهنّ الفاخِر المَخايل

والمِسك صِرْفاً كدم الأباجلِقاتلهُنّ اللهُ من قواتِل

صوارع بالكيد أو خواتلرُوعِ المَحالي فُتُنِ المَعاطِل

يلقيننا في الوشُح الجوائلأطغى من الأبطالِ في الحمائل

يهززْن أوصالَ قنا عواسلقنا ظُهورٍ لا قنا قنابِل

بين عواليهنَّ والسوافِلنشرُ قرونٍ جعدةِ السلاسل

مثلِ الدجى مسدُولة السدائلإلى خدودٍ ذاتِ ماء جائل

كأنها صفائحُ الصياقلصُبغنَ لابالصّبغِ الحوائل

إلى ثُغورٍ عذبةِ المَناهلكأُقحوانِ الديم الهواطل

ذات رُضابٍ مثلِ أرْي العاسلإلى ثُدِيٍّ فرَّغٍ حوافل

ترنو إلى أجيادِها العطائلعلى صدورٍ لسنَ بالقواحل

تَلمسُ منِهنَّ يدُ المُباعلرُمانَ لاقطفٍ ولامُكاتِل

من كلّ ريَّا حُلوةِ الشمائلِناعمةٍ ذاتِ مُحب ذابل

حسناءَ مِثل الأملِ المقابلفي العُمُرِ المقتبلِ المُماطل

معدومةِ الأمثالِ والعَدائلإن قلتَ مثلَ البدرِ لم تُماثل

أوقلتَ مثل الشمس لم تُعادِلمُهتزَّةٍ فوق كثيبٍ هائِل

مُرتجّةٍ تحت قضيبٍ مائلعرّج على أيٍ لهنّ ماثل

فاستسقِ غيثاً بعد دمعٍ هاملله وواقفْ خيمَه وسائل

حافظْ على عهدٍ لهنَّ حائلعليه فاربَعْ لا على الجنادل

ولاعلى مَبرِك ذاكَ الجاملماقَدْرُ إصرارِكَ بالجمائل

في وقفةٍ من مُخبرٍ أو سائللابل دعِ الهزلَ لكلّ هازل

وَلهُ عن الباطلِ غيرِ الحاصلزايلَ عهدُ الظاعن المُزائل

مارِعيةُ المقتولِ عهدَ القاتلما صِلةُ الواصِلِ غيرَ الواصل

في موقفٍ مستهدفٍ للعاذلمُفيّلٍ رأيكَ غيرَ الفائل

يستنكثُ الداء على عَقابِلماذاكَ للعاقِل بالمُشاكل

والعقلُ قِدْما مَعقلٌ للعاقلوالصبرُ من خير مآلٍ آئل

فاعدِلْ إلى الأحجى من المَعاذلوالتمِسِ الفوزَ ولا تُواكل

واستنجحِ العزمَ ولاتُماطلعساكَ أن تحظى بنفلِ النَّافل

ماأقربَ النُّهزةَ من مُعاجلوأبعدَ العثرةَ من مُماهل

وفي التأنِّي رشدُ المُحاولمالمْ تَفُتْهُ فرصةُ المُزاول

ليس نضيجُ اللحم للمُناشلشتَّان لحماً منضجٍ وناشل

وتوأمُ النقصِ غُلُّو الفاتلإذا تعدَّى فيه حدَّ الجادل

فاقصدْ إذا فرَّطتَ من مُباذلولاتُكثِّرْ فيه بالأباطل

وازجُرْ عن الجَهلِ ولاتُجاهلوادعُ إلى الخيرِ ولاتُقاتل

ليس حميداً سائقٌ كعاتلشمّر لكي تَسبُلَ ذيلَ الرافل

Comments

Loading comments…