لا تقصدن لحاجة
لا تَقْصِدنَّ لحاجةٍإلا امرأً فَرِحاً بنفسهِ
أنَّى يُسَرُّ بمدحهمن لا يُسرُّ بضوء شمسِهْ
أم كيف يهتز امرؤٌغَرِضٌ بمهجته وعِرسه
نكِّب هُدِيتَ من الرجال يُوقَّ جدُّك جُلَّ تعسه
مِمراضَهُمْ وذميمَهموقريبَهُم من وِردِ رمسه
وعلى ذوي عاهاتهميومٌ يدمرهم بِنحسه
ومُشَهَّريهم في الأنام بظلم آملهِم وبخسه
سخِطَ الإله على أولئك إنهم من شر غرسه
وعدا الزمان عليهمُطُراً فألحقهم بأمسه
فهمُ الألى ما منهمُأحد يَمَسُّ ندًى بخمسه
لَلْنجم أقربُ منهمُمن كفِّ ملتمسٍ ولمسه
ومتى كسوتهمُ الهجاء فإنه بَهجٌ بلُبسِه
قد عُوِّدوا مسَّ الهوان فما لهم حَفلٌ بمسه
يفدون كل سمَيْدعٍلم يَشْق سائله بعبسه
كأبي المهنَّد إنهكيقينِ راجيه وحدسه
ملكٌ يعجِّل بالعطاء ولا يرى إعمالَ حبسه
وإلى الأَجلِّ من الفعال تراه يجنح لا أخسِّه
يبني على أساسهوِقِوامُ بنيانٍ يأسه
ألقى هواه على البريْيةِ إنَهم أبناء جنسه
ومتى استُثير عُرامُهلقي الأسودُ جهيزَ فرسه
قبلَ الجِلادِ عناقُهُوجلادهُ من قبل دعسه
وطعانهُ قبل النضال يُمرُّ ذلك طولَ حرسه
فترى الليوثَ هوارباًمنه إذا نَذِرتْ بجرسِهْ
وإذا خلا من مَغرمٍضخمٍ فذلك يومُ وَكسه
وإذا اجتلى من مَدْحهبِكراً فذلك يومُ عُرْسه
جعل الإله عليه واقيةً تقيه مثلَ بأْسه
وثنى إليه عن الخليفة وجهَ ممتاح وعَنْسِه
فهما هواه وهمُّهوإمامه من قبل درسه
همَسَتْ إليَّ بفضلهآثارهُ من قبل همسه
مثل المغني أنبأتْعن حذقه نغماتُ جَسِّه
من كان يُعكَس مدحهُفالمدح فيه بغير عكسه
لا يفخرنَّ ذوو العلاإن المفاخرَ تاجُ رأسه
Comments
Loading comments…