لا زلت غوثا إذا ناداك ملهوف
لا زلتَ غوثاً إذا ناداك ملهوفُبحيث أنت ومن والاك مكنوفُ
تا للَّهِ ما ضاع معروف نَفَحْتَ بهنحوي ولا بار مدح فيك موصوف
قد قلت إذ طلعتْ نعماكَ تخبرنيإني بفضلك ما عُمِّرت ملْحوفُ
لا يعتبد أحدٌ شعري بنائلهفإنه بأبي العباس مظلوفُ
أيقنتُ إذا وامضتْني منك بارقةٌأني بسيبك مربوعٌ ومخروفُ
ما زلتُ أذكر معروفاً بعثت بهخلفي وقصرك بالمدّاح محفوفُ
والفلْس ربٌّ يخرُّ الساجدون لهوالشعر منصرَفٌ عنه ومصروفُ
وآمرين بغير الرشد قلتُ لهملا ألفِظُ العذبَ إن العذبَ مرشوف
تاللَّه أبى قليلاً طاب ملبسهوهل قليلُ مُسوس الماء معيوف
أليس قد جاءني والطير ساكنةٌوالنفس آمنةُ والوجه مكفوف
أنَّي أُرتّبُ شعري فوق نافلةٍعاجتْ عليَّ ووجه الرِّزق مصروف
لئن زهوتُ بشيء لا زمان لهإنِّي إذاً لزهيد الرأي مضعوف
لو كنتُمُ من ذوي التمييز أعجبكمزوٌجٌ إلى زَوجةٍ تهواه مزفوف
عُرفٌ يزُفُّ إلى كفٍّ مدفَّعةٍطرف العيون بنور اللَّه مطروف
ما أستقلُّ قليلاً أنت باذلهذكراك إيايَ بالمعروف معروف
أليس قد لاحظتني منك خاطرةٌإن الشريف لمِن دوني لمشروف
وجهْتَ نحويَ معروفاً تعاظمنيإلاَّ لقدرك إن الحق مكشوف
والعودُ أحمد قولٌ قد جرى مثلاًوعرفُ مثلك بالعوداتِ موصوف
فأَجره ليَ إن النفس قد ألِفتْآثار كفيك والمعروف مألوفُ
لا ينقطعْ وثنائي غيرُ منقطعٍكلاّ بل الحِسْي قبل البحر منزوفُ
جدواك أكرمُ من أن لا أصادفهاوقفاً ومدحي عليك الدهرَ موقوفُ
قد سار باسمك مدح لم أوفِّكهوقد يبلِّغك الغاياتِ محذوفُ
فاكمل بحيث ترى فيه نقيصَتَهفالبدر وافٍ بحيث الشهر منصوفُ
يا أحمد الخير يا من لا يعدُّ لهبدءٌ جميل بسوءِ العوْد مخلوفُ
سلِّم من الريث والإقلاع جائزتيفالعُرف بالريث والإقلاع مأْووفُ
وما أزيدك إقبالاً على كرمٍوإن غَدا وهو عند الناس مشنوف
أنت الذي لو سكنّا ظل يعطفُهُلينُ المهزِّ إذا ما اكتزَّ معطوف
قد كان يحميك حمدَ لناس علمُهُمُبأن قلبك بالمعروف مشعوف
وواضعٍ قدماً في المجد قلتُ لهإن المقام الذي حاولتَ زُحلوف
خلِّ العلا لأبي العباء يكفِكَهاوألعب فحسبُ وليد الحي خُذروف
فتى له عزماتٌ في مذاهبهتمضي فتقضي وصفُّ الزحف مصفوفُ
يا من يعاديه مهلاً إنه رجلٌمزلزَلٌ بأعاديه ومخسوفُ
يكيدُ فالسيف مقطوعٌ هناك لهوالدرع مهتوكةٌ والرمح مقصوفُ
فقِرنه الدهرَ مغلوبٌ وهاربهطِلبٌ ولو حملته الريح مثقوفُ
سالمه تسلمْ وإن خالفتَ موعظتيفأنت في مخلب العنقاء مخطوفُ
خُذها فإنك أخَّاذٌ نظائِرهامنوَّه بك في العزَّاء مهتوف
يا أجبن الناس من ذمٍّ وأجرأَهموالجيشُ بالجيش في الهيجاء ملفوف
يا راعياً أصبح القوم الخِماص بهفي بِطنةٍ ما لمن ضافته شُرسوفُ
ولِّيت أمراً فلا المُرعي أمانتَهفيها مخونٌ ولا المرعيُّ معسوفُ
يا من إذا اختبرت يوماً مذاقتُهففيه طعمان معسول ومذعوفُ
يا من مَعاطفه لا الصمُّ حاش لهولا مكاسره الخوّارة الجُوف
أدعوك دعوةَ ملهوفٍ معوّلةٌوكم أجيب بغوثٍ منك ملهوف
وإنِّني لأرجِّي منك تلبيةًوذاك في قلب من يدعوك مقذوف
كأنني بك قد أَلْبستني نِعَماًكأنَّها الفُوف لا بل دونها الفوفُ
ولان لي كلُّ شيء بعد قسوتهفالجذْعُ جُمَّارةٌ والعظمُ غضروفُ
Comments
Loading comments…