لقد رأينا عجبا من العجب

لقد رأينا عَجَباً من العَجَبْبين جُمادى وجُمادى ورجَبْ

مِنْ ذَنَبانيٍّ تعدّى طورَهُفاجتمع الذَّنْبُ عليه والذَنَبْ

عِلْجٌ ترقَّى رتبةً فَرُتْبةًولم يكن أهلاً لهاتيك الرُّتبْ

فزلَّ من تلك المراقي زَلةًأصبح منها مُشفياً على العطبْ

وهكذا كلُّ ارتقاءٍ في العلاقريبُ عهدٍ بارتقاءٍ في الكُربْ

خَوَّله اللَّهُ فلم يشكر لهولن ترى شكراً لمدخول النسبْ

فسلّط اللَّهُ عليه جهلَهُفكان في تدميرهِ أقوى سببْ

أقبل جيشٌ لا يريد حربَهُفارتاع روعاً يعتري أهلَ الرِّيبْ

وساء ظناً بوزير لم يَخُنعهداً وهل يصدأ مكنونُ الذهبْ

فلم يدع أمراً يقودُ حتفَهُإلاَّ أتاهُ جاهداً ثم اضطربْ

كان كمن خافَ حريقاً واقعاًفزاد فيه حطباً على حَطَبْ

أَخْلِقْ بأن تغشاهُ منه قطعةٌيأتي عليه لفحُها دون اللّهَبْ

انظرُ إليهِ وإلى تدبيرهِفإنَّ فيه عجباً من العَجَبْ

روَّعَ طفلاً لم يكن ترويعُهُمن المُداراة ولا أخذِ الأُهبْ

وأسخطَ السادةَ سُخطاً ساقَهُتلقاءَهُ سُخطٌ من اللَّه وَجَبْ

ثم رأى أنْ لم يُوفَّقْ رأيُهُفأطلقَ الطفلَ وأمسى في رَهَبْ

فهو مقيمٌ بين خوفٍ وردىمما أتى أو بين خوف وحَرَبْ

وهكذا الجاهلُ قِدماً لم يزلمن جهلِهِ في تَعبٍ وفي نصبْ

قد اشترى طولَ سهادٍ بكَرىًوقد شَرى طولَ هدوءٍ بتعبْ

شَبَّهْتُ دعواه القيامَ بالذيقُلِّد من أمرٍ بدعواه العربْ

قد قلتْ إذ خُبِّرتُ عن تبليحهِوأنه في زفراتٍ وكُرَبْ

بُعْداً لمن أصبح من أحوالهِفي صَعَدٍ عالٍ وأمسى في صَبَبْ

ما فعلتْ خيلٌ له قد ضُمِّرتْأما لَديها هربٌ ولا طَلَبْ

بل جُبنُهُ يمنعُها إقدامَهاوحَيْنُهُ يمنعه من الهربْ

ما أقبح النَّعماءَ يُكْسَى ثوبَهاوأحسنَ النعماءَ عنه تُستَلبْ

ما كان ما أعطِيَهُ من كسبِهِلكنهُ فارقَهُ بما اكتسبْ

يا غامِطَ النعمة أيقِنْ أنهاقد غَضِبَ اللَّه لها كلَّ الغضبْ

ولن ترى اللَّه ولياً لامرىءٍعادى أبا الصقر الوزير المُنتَجَبْ

وكلُّ من عادى مُحقاً مقبلاًفإنه من أمره في وَ كَتَبْ

والحمد للَّه العظيم شأنُهعلى الذي أبلَى وأَوْلى وَوَهَبْ

Comments

Loading comments…