للمادحون اليوم أهل زماننا

للمادحونَ اليومَ أهلَ زمانناأوْلى من الهاجين بالحرمانِ

كم قائل لي منهمُ ومدحتُهُبمدائح مثل الرياض حِسانِ

أحسنتَ ويحكَ ليس فيَّ وإنماأستحسنُ الحسنات في ميزاني

ياشاعراً أمسى يحوك مديحَهفي شرِّ جيل شرِّ أهلِ زمانِ

ماتستحق ثوابَ من كابرتَهُورميته بالإفك والبُهتان

قومٌ تذكِّرهم فضائلَ غيرهمفيروْن مافيهم من النقصان

فإذا مدحتَهُم فتحت عليهمُبابا من الحسراتِ والأحزان

ظلمَ امرؤٌ أهدى المديح لمثلِهمثم استثابَ مثوبةَ الإحسانِ

أيفيدهم أسفا ويطلب رِفدَهُملقد اعتدى وألظَّ في العدوان

قد أحسنوا وتجشموا كُلّ الأذىإذْ أهْدفوه مسامعَ الآذان

ذهب الذين يهزُّهُم مُدَّاحُهُمهَزَّ الكُماة عواليَ المُرَّان

كانوا إذا مُدحوا رأوا ما فيهمُفالأريحيَّةُ منهمُ بمكان

والمدحُ يقرعُ قلب من هُو أهلُهُقرعَ المَواعِظ قلبَ ذي إيمان

فدع اللئامَ فما ثوابُ مديحهمإلا ثوابُ عبادةِ الأوثان

Comments

Loading comments…