مراح شيبي علي مثل الثغامص وغدا عاذلي ألد الخصام
مراحَ شَيْبي عليَّ مثل الثغامص وغدا عاذلي ألدَّ الخصامِعزني في خطابه أنْ رآني
صارَ بعضي ظهيره في ملاميويحسب المُفَنِّدي بمشيبٍ
ردَّ غَرْبَ الجماح ردَّ اللِّجامقنَّعَ الرأسَ ثم لثَّم وجهي
وكفى بالقِناع دونَ اللثامحلَّ رأسي فراعني أن في الشي
ب نَعِيَّ الصِّبا نذيرَ الحمامراعني شخصُهُ وراع بشَخْصي
مقر الإنس ساكناتِ الخيامفتناهَيْنَ قالياتٍ وِصالي
وتناهيتُ خائفاً ما أماميبل تناهيتُ مُكرهاً بتناهي ال
بيضِ عنِّي وما انتهتْ أعراميكالذي ذَاده السُّقاة عن الماء
ء ولم يشفِ ما به مِنْ أُوامِحَسْرتي للشبَّاب لابلْ من الشيْ
بِ لقد طال مُذْ بدا تَحواميذادني عن مواردٍ ليَ كانتْ
شافياتٍ من الغليلِ الهُيامحَرُمَتْ بالمشيب أشياء حَلَّتْ
لي زماناً بإذنِ جَعْدٍ سُخاملم تَحَلَّلْ لمَنْ أتاها ولكِنْ
لم يكنْ دونَها من الشيْبِ حاميفأتى الآنَ دونَها فهيَ اليوْ
مَ حرامٌ عليَّ كلَّ الحرامسوأتي أنْ أطعتُ شيْبي فيماراحَ شَيْبي عليَّ مثلَ الثَّغامِ
وغدا عاذلي ألدَّ الخصامِعزني في خطابه أنْ رآني
صارَ بعضي ظهيره في ملاميويحسب المُفَنِّدي بمشيبٍ
ردَّ غَرْبَ الجماح ردَّ اللِّجامقنَّعَ الرأسَ ثم لثَّم وجهي
وكفى بالقِناع دونَ اللثامحلَّ رأسي فراعني أن في الشي
ب نَعِيَّ الصِّبا نذيرَ الحمامراعني شخصُهُ وراع بشَخْصي
مقر الإنس ساكناتِ الخيامفتناهَيْنَ قالياتٍ وِصالي
وتناهيتُ خائفاً ما أماميبل تناهيتُ مُكرهاً بتناهي ال
بيضِ عنِّي وما انتهتْ أعراميكالذي ذَاده السُّقاة عن الماء
ء ولم يشفِ ما به مِنْ أُوامِحَسْرتي للشبَّاب لابلْ من الشيْ
بِ لقد طال مُذْ بدا تَحواميذادني عن مواردٍ ليَ كانتْ
شافياتٍ من الغليلِ الهُيامحَرُمَتْ بالمشيب أشياء حَلَّتْ
لي زماناً بإذنِ جَعْدٍ سُخاملم تَحَلَّلْ لمَنْ أتاها ولكِنْ
لم يكنْ دونَها من الشيْبِ حاميفأتى الآنَ دونَها فهيَ اليوْ
مَ حرامٌ عليَّ كلَّ الحرامسوأتي أنْ أطعتُ شيْبي فيما
لم أُطِعْ فيه حاكم الحكَّامِوعظَ اللَّهُ والكتابُ فصمْ
ممتُ وأقدمت أيما إقدامونهى الشيبُ بعد ذاك فسلَّمْ
ت وأحجمتُ أيما إحجامصُمْتُ عن كُلِّ لذّةٍ لمشيبي
أفلا كان للإله صياميوإحيائي أن لا يكون من ال
له حيائي من غيره واحتشاميإذْ تعديتُ لا حياءٌ من اللَّ
له نهاني ولا اتِّقاءُ انتقاموتناهيْتُ مُعْظِماً لمَشيبي
ومَشيبي أحقُّ بالإعظامأَفَلا هبِتُ ذا المهابة من قب
لُ وأكرمتُ وجهَ ذي الإكرامكاد هذا المتابُ يُعْتدُّ إجرا
ماً وبعض المتاب كالإجرامتوبةٌ مثلُ حَوْبةٍ وقديماً
أتبعَ الجهلُ زلةً بارتطامدحضتْ حُجَّةُ المنيبِ إلى الشيْ
بِ وأنَّى لطالبٍ بقوامأيُّ عذرٍ لتائبٍ لا إلى الل
ه ولكن إلى شبِيه الثغامإن عُذراً من الذهاب إلى الل
ه لعُذْرٌ يغْلو على المُستامأإلى أرذلي جعلتُ متابي
ضلَّةً مثلَ ضلةِ الأنعامِبل إلى الله تبتُ لمَّا ثناني
بِعِناني وزاعني بِزِماميراعني بالمشيبِ عمَّا نهى عن
ه بآي الكتابِ ذي الإحكامكم بدا في الكتاب لي من ضياءٍ
كان مِنْ قبلُ دونه كالقَتامهَتَك الشيبُ ذلك السِّتْرَ لي عن
ه فزال العمى وراح التعاميوكلا الشيبِ والكتابِ جميعاً
واعِظٌ زاجرٌ عَنِ الآثامغيرَ أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ بالأقْ
لام والشيبُ ليس بالأقلامِبلْ بِرَدْعِ الحوادث المُصْمَئِلاَّ
ت ومرِّ الشهور والأعواملن ترى مثلهُ كتاباً مُبينا
لا بشكْلٍ لهُ ولا إعجامخُطَّ غُفْلَ الحُروفِ يقرؤه الأُمْ
مِيُّ كالصبح غير ذي استعجامفيه للقارئين أيُّ نذيرٍ
بِبلَى جِدّة ووشك اخترامعاذلي قد نزعتُ فانزع عن العَذْ
لِ وإن كنتَ في صواب حَذَامقد رأيت الذي هويتَ فأرْضَيْ
تَ وأرغمتَ فارْضَ لي إرغاميحَلأَّتْني الخطوبُ عن شِرَع الله
و فأصبحتُ حائماً في الحيامن راحَ شَيْبي عليَّ مثلَ الثَّغامِوغدا عاذلي ألدَّ الخصامِ
عزني في خطابه أنْ رآنيصارَ بعضي ظهيره في ملامي
ويحسب المُفَنِّدي بمشيبٍردَّ غَرْبَ الجماح ردَّ اللِّجام
قنَّعَ الرأسَ ثم لثَّم وجهيوكفى بالقِناع دونَ اللثام
حلَّ رأسي فراعني أن في الشيب نَعِيَّ الصِّبا نذيرَ الحمام
راعني شخصُهُ وراع بشَخْصيمقر الإنس ساكناتِ الخيام
فتناهَيْنَ قالياتٍ وِصاليوتناهيتُ خائفاً ما أمامي
بل تناهيتُ مُكرهاً بتناهي البيضِ عنِّي وما انتهتْ أعرامي
كالذي ذَاده السُّقاة عن الماءء ولم يشفِ ما به مِنْ أُوامِ
حَسْرتي للشبَّاب لابلْ من الشيْبِ لقد طال مُذْ بدا تَحوامي
ذادني عن مواردٍ ليَ كانتْشافياتٍ من الغليلِ الهُيام
حَرُمَتْ بالمشيب أشياء حَلَّتْلي زماناً بإذنِ جَعْدٍ سُخام
لم تَحَلَّلْ لمَنْ أتاها ولكِنْلم يكنْ دونَها من الشيْبِ حامي
فأتى الآنَ دونَها فهيَ اليوْمَ حرامٌ عليَّ كلَّ الحرام
سوأتي أنْ أطعتُ شيْبي فيمالم أُطِعْ فيه حاكم الحكَّامِ
وعظَ اللَّهُ والكتابُ فصمْممتُ وأقدمت أيما إقدام
ونهى الشيبُ بعد ذاك فسلَّمْت وأحجمتُ أيما إحجام
صُمْتُ عن كُلِّ لذّةٍ لمشيبيأفلا كان للإله صيامي
وإحيائي أن لا يكون من الله حيائي من غيره واحتشامي
إذْ تعديتُ لا حياءٌ من اللَّله نهاني ولا اتِّقاءُ انتقام
وتناهيْتُ مُعْظِماً لمَشيبيومَشيبي أحقُّ بالإعظام
أَفَلا هبِتُ ذا المهابة من قبلُ وأكرمتُ وجهَ ذي الإكرام
كاد هذا المتابُ يُعْتدُّ إجراماً وبعض المتاب كالإجرام
توبةٌ مثلُ حَوْبةٍ وقديماًأتبعَ الجهلُ زلةً بارتطام
دحضتْ حُجَّةُ المنيبِ إلى الشيْبِ وأنَّى لطالبٍ بقوام
أيُّ عذرٍ لتائبٍ لا إلى الله ولكن إلى شبِيه الثغام
إن عُذراً من الذهاب إلى الله لعُذْرٌ يغْلو على المُستام
أإلى أرذلي جعلتُ متابيضلَّةً مثلَ ضلةِ الأنعامِ
بل إلى الله تبتُ لمَّا ثنانيبِعِناني وزاعني بِزِمامي
راعني بالمشيبِ عمَّا نهى عنه بآي الكتابِ ذي الإحكام
كم بدا في الكتاب لي من ضياءٍكان مِنْ قبلُ دونه كالقَتام
هَتَك الشيبُ ذلك السِّتْرَ لي عنه فزال العمى وراح التعامي
وكلا الشيبِ والكتابِ جميعاًواعِظٌ زاجرٌ عَنِ الآثام
غيرَ أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ بالأقْلام والشيبُ ليس بالأقلامِ
بلْ بِرَدْعِ الحوادث المُصْمَئِلاَّت ومرِّ الشهور والأعوام
لن ترى مثلهُ كتاباً مُبينالا بشكْلٍ لهُ ولا إعجام
خُطَّ غُفْلَ الحُروفِ يقرؤه الأُمْمِيُّ كالصبح غير ذي استعجام
فيه للقارئين أيُّ نذيرٍبِبلَى جِدّة ووشك اخترام
عاذلي قد نزعتُ فانزع عن العَذْلِ وإن كنتَ في صواب حَذَام
قد رأيت الذي هويتَ فأرْضَيْتَ وأرغمتَ فارْضَ لي إرغامي
حَلأَّتْني الخطوبُ عن شِرَع اللهو فأصبحتُ حائماً في الحيام
وأبيها لقد حمتْ سائغاتٍبارداتِ النِّطافِ زُرْقَ الجِمام
لن تراني العيون أشرعُ فيهافدعِ اللَّومَ ولْيُدَعْ اتِّهامي
متُّ إلا حُشاشةً وادّكارامثلَ أحلامِ حالمِ النوَّام
ومتى ما انقضتْ أجاريُّ طِرْفٍماتَ إلاَّ صيامَه في المصام
غيرَ أنِّي مع انْتِزاعي وإفلاعي ودفعي إلى نصيحي خِطامي
قائلٌ قول ذاكرٍ خيرَ عصريْه طويلِ الحنين والتهيام
لهفَ نفسي على الشبابِ الذي أضْحى خَلْفي وذِكْرُه قدامي
لهف نفسي عليه أن صار حظيمنه لهفاً يُعِضُّني إبهامي
لهفَ نفسي على الظِّباء اللّواتيعاقني عن قَنِيصها إحرامي
لهف نفسي على احتكامي على البِيضِ وإذْعانِهِنَّ عند احتكامي
واقتحامي وللهوى عزماتٌيقتحمْن العِقابَ أيَّ اقتحام
ودفاعي خلالَ ذلك نفسيعن خلاط الحرام بالإلمام
لهف نفسي على الشراب السّرامِيْي وإعماله بطاسٍ وجام
وعزيفٍ عليه من مُسْمْعاتٍوحديثٍ عليه من أخلام
وفُكاهاتِ فتيةٍ هُمْ إذا شِئْتُ إدامٌ للْعيشِ خيرُ إدام
أخفقتْ رَوْحَتي من الربرب العِين وطاشتْ من الرمايا سِهامي
ولعهدي بهنَّ قبلَ مشيبيينتظمن القلوبَ أيَّ انتظام
وقضيتُ الرضاعَ من دِرة الكرم لتجريم أربعين تمام
ولتجريم أربعين قديماًيتناهى الرضاعُ بابن المُدام
يا زمانَ الرضاع أرضعكَ المُزْنُ وأكدى على زمانِ الفِطام
دعوةً إنْ تُجَبْ بِسُقْيا وإلاَّفسأسقيك بالدموعِ السِّجام
جارتي إنْ أكُنْ كبرتُ وأودىبعُرامي اتِّقاءُ غِب الأثام
ودعتني النساءُ عمًّا وقد كنْتُ لديهِنَّ من بني الأعمام
فلقد أغتدى يُفَيِّىء غُصْنيخُيلاءُ الشباب حَيَّ العُرام
تتراءاني الحِسانُ العطابيل جلاء القذى شفاء السَّقامِ
ناظرات بأعيُنِ العينِ نَحْويعاطفاتٍ سوالفَ الآرام
ولقد أهبِطُ الرياض بصَحبِيتتراءى عيونها بابتسام
بُكرةً أو عشيةً يضحك الروْض ويَبْكي الحمامُ شَجْوَ الحمام
تتعاطى بها الكؤوسُ رَواءًواصِلي طِيبِها بِطيبِ نِدام
درَّ دَرُّ الصِّبا ودَرُّ مغاني الْلهو لو أنَّها دِيار مُقام
عَدَّى عن ذكر ما مضى واستمرَّتْدون مأتاهُ مِرَّةُ الأوذام
وفلاةٍ قطعتُها بفَلاةٍكاللِّياحِ الملمَّع الأعلام
باتَ في لُجَّةِ الظلامِ فريداًتحتَ أهوالِ رائحٍ مِرْزامِ
مُطِرقاً يبحثُ الرّوي عن الظَّمْآنِ عن عانكٍ رُكام هياه
عَطَفَ اللَّيْلُ هَيْدَبَيْهِ عليهوتداعتْ سماؤُهُ بانهدام
يقق اللَّونِ كالمُلاءةِ إلاَّلُمعاً فيشَواهُ مثلُ الوِشام
ينْتَمي كُلُّهُ إلى آلِ سامٍغير هاتيكَ فهْي من آلِ حام
تلكَ أو سُفْعَةٌ بخدَّيْهِ تُهْديجُدَّةً في سراته كالعِصام
هَنَةٌ قُوِّمتْ وعُوجَ منهافتراها كأنَّها خَطُّ لام
حِطّها في القرا وفي الذَّنَبِ الزَّائلِ قِسْمَيْنِ أعدلُ القُسَّام
ذو إهاب يضاحك البرقَ مالاراحَ شَيْبي عليَّ مثلَ الثَّغامِوغدا عاذلي ألدَّ الخصامِ
عزني في خطابه أنْ رآنيصارَ بعضي ظهيره في ملامي
ويحسب المُفَنِّدي بمشيبٍردَّ غَرْبَ الجماح ردَّ اللِّجام
قنَّعَ الرأسَ ثم لثَّم وجهيوكفى بالقِناع دونَ اللثام
حلَّ رأسي فراعني أن في الشيب نَعِيَّ الصِّبا نذيرَ الحمام
راعني شخصُهُ وراع بشَخْصيمقر الإنس ساكناتِ الخيام
فتناهَيْنَ قالياتٍ وِصاليوتناهيتُ خائفاً ما أمامي
بل تناهيتُ مُكرهاً بتناهي البيضِ عنِّي وما انتهتْ أعرامي
كالذي ذَاده السُّقاة عن الماءء ولم يشفِ ما به مِنْ أُوامِ
حَسْرتي للشبَّاب لابلْ من الشيْبِ لقد طال مُذْ بدا تَحوامي
ذادني عن مواردٍ ليَ كانتْشافياتٍ من الغليلِ الهُيام
حَرُمَتْ بالمشيب أشياء حَلَّتْلي زماناً بإذنِ جَعْدٍ سُخام
لم تَحَلَّلْ لمَنْ أتاها ولكِنْلم يكنْ دونَها من الشيْبِ حامي
فأتى الآنَ دونَها فهيَ اليوْمَ حرامٌ عليَّ كلَّ الحرام
سوأتي أنْ أطعتُ شيْبي فيمالم أُطِعْ فيه حاكم الحكَّامِ
وعظَ اللَّهُ والكتابُ فصمْممتُ وأقدمت أيما إقدام
ونهى الشيبُ بعد ذاك فسلَّمْت وأحجمتُ أيما إحجام
صُمْتُ عن كُلِّ لذّةٍ لمشيبيأفلا كان للإله صيامي
وإحيائي أن لا يكون من الله حيائي من غيره واحتشامي
إذْ تعديتُ لا حياءٌ من اللَّله نهاني ولا اتِّقاءُ انتقام
وتناهيْتُ مُعْظِماً لمَشيبيومَشيبي أحقُّ بالإعظام
أَفَلا هبِتُ ذا المهابة من قبلُ وأكرمتُ وجهَ ذي الإكرام
كاد هذا المتابُ يُعْتدُّ إجراماً وبعض المتاب كالإجرام
توبةٌ مثلُ حَوْبةٍ وقديماًأتبعَ الجهلُ زلةً بارتطام
دحضتْ حُجَّةُ المنيبِ إلى الشيْبِ وأنَّى لطالبٍ بقوام
أيُّ عذرٍ لتائبٍ لا إلى الله ولكن إلى شبِيه الثغام
إن عُذراً من الذهاب إلى الله لعُذْرٌ يغْلو على المُستام
أإلى أرذلي جعلتُ متابيضلَّةً مثلَ ضلةِ الأنعامِ
بل إلى الله تبتُ لمَّا ثنانيبِعِناني وزاعني بِزِمامي
راعني بالمشيبِ عمَّا نهى عنه بآي الكتابِ ذي الإحكام
كم بدا في الكتاب لي من ضياءٍكان مِنْ قبلُ دونه كالقَتام
هَتَك الشيبُ ذلك السِّتْرَ لي عنه فزال العمى وراح التعامي
وكلا الشيبِ والكتابِ جميعاًواعِظٌ زاجرٌ عَنِ الآثام
غيرَ أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ بالأقْلام والشيبُ ليس بالأقلامِ
بلْ بِرَدْعِ الحوادث المُصْمَئِلاَّت ومرِّ الشهور والأعوام
لن ترى مثلهُ كتاباً مُبينالا بشكْلٍ لهُ ولا إعجام
خُطَّ غُفْلَ الحُروفِ يقرؤه الأُمْمِيُّ كالصبح غير ذي استعجام
فيه للقارئين أيُّ نذيرٍبِبلَى جِدّة ووشك اخترام
عاذلي قد نزعتُ فانزع عن العَذْلِ وإن كنتَ في صواب حَذَام
قد رأيت الذي هويتَ فأرْضَيْتَ وأرغمتَ فارْضَ لي إرغامي
حَلأَّتْني الخطوبُ عن شِرَع اللهو فأصبحتُ حائماً في الحيام
وأبيها لقد حمتْ سائغاتٍبارداتِ النِّطافِ زُرْقَ الجِمام
لن تراني العيون أشرعُ فيهافدعِ اللَّومَ ولْيُدَعْ اتِّهامي
متُّ إلا حُشاشةً وادّكارامثلَ أحلامِ حالمِ النوَّام
ومتى ما انقضتْ أجاريُّ طِرْفٍماتَ إلاَّ صيامَه في المصام
غيرَ أنِّي مع انْتِزاعي وإفلاعي ودفعي إلى نصيحي خِطامي
قائلٌ قول ذاكرٍ خيرَ عصريْه طويلِ الحنين والتهيام
لهفَ نفسي على الشبابِ الذي أضْحى خَلْفي وذِكْرُه قدامي
لهف نفسي عليه أن صار حظيمنه لهفاً يُعِضُّني إبهامي
لهفَ نفسي على الظِّباء اللّواتيعاقني عن قَنِيصها إحرامي
لهف نفسي على احتكامي على البِيضِ وإذْعانِهِنَّ عند احتكامي
واقتحامي وللهوى عزماتٌيقتحمْن العِقابَ أيَّ اقتحام
ودفاعي خلالَ ذلك نفسيعن خلاط الحرام بالإلمام
لهف نفسي على الشراب السّرامِيْي وإعماله بطاسٍ وجام
وعزيفٍ عليه من مُسْمْعاتٍوحديثٍ عليه من أخلام
وفُكاهاتِ فتيةٍ هُمْ إذا شِئْتُ إدامٌ للْعيشِ خيرُ إدام
أخفقتْ رَوْحَتي من الربرب العِين وطاشتْ من الرمايا سِهامي
ولعهدي بهنَّ قبلَ مشيبيينتظمن القلوبَ أيَّ انتظام
وقضيتُ الرضاعَ من دِرة الكرم لتجريم أربعين تمام
ولتجريم أربعين قديماًيتناهى الرضاعُ بابن المُدام
يا زمانَ الرضاع أرضعكَ المُزْنُ وأكدى على زمانِ الفِطام
دعوةً إنْ تُجَبْ بِسُقْيا وإلاَّفسأسقيك بالدموعِ السِّجام
جارتي إنْ أكُنْ كبرتُ وأودىبعُرامي اتِّقاءُ غِب الأثام
ودعتني النساءُ عمًّا وقد كنْتُ لديهِنَّ من بني الأعمام
فلقد أغتدى يُفَيِّىء غُصْنيخُيلاءُ الشباب حَيَّ العُرام
تتراءاني الحِسانُ العطابيل جلاء القذى شفاء السَّقامِ
ناظرات بأعيُنِ العينِ نَحْويعاطفاتٍ سوالفَ الآرام
ولقد أهبِطُ الرياض بصَحبِيتتراءى عيونها بابتسام
بُكرةً أو عشيةً يضحك الروْض ويَبْكي الحمامُ شَجْوَ الحمام
تتعاطى بها الكؤوسُ رَواءًواصِلي طِيبِها بِطيبِ نِدام
درَّ دَرُّ الصِّبا ودَرُّ مغاني الْلهو لو أنَّها دِيار مُقام
عَدَّى عن ذكر ما مضى واستمرَّتْدون مأتاهُ مِرَّةُ الأوذام
وفلاةٍ قطعتُها بفَلاةٍكاللِّياحِ الملمَّع الأعلام
باتَ في لُجَّةِ الظلامِ فريداًتحتَ أهوالِ رائحٍ مِرْزامِ
مُطِرقاً يبحثُ الرّوي عن الظَّمْآنِ عن عانكٍ رُكام هيام
عَطَفَ اللَّيْلُ هَيْدَبَيْهِ عليهوتداعتْ سماؤُهُ بانهدام
يقق اللَّونِ كالمُلاءةِ إلاَّلُمعاً فيشَواهُ مثلُ الوِشام
ينْتَمي كُلُّهُ إلى آلِ سامٍغير هاتيكَ فهْي من آلِ حام
تلكَ أو سُفْعَةٌ بخدَّيْهِ تُهْديجُدَّةً في سراته كالعِصام
هَنَةٌ قُوِّمتْ وعُوجَ منهافتراها كأنَّها خَطُّ لام
حِطّها في القرا وفي الذَّنَبِ الزَّائلِ قِسْمَيْنِ أعدلُ القُسَّام
ذو إهاب يضاحك البرقَ مالاحَ وطوراً يضيءُ في الإظلام
ضُوعِفَ اللّيْلُ في الكثافةٍ والطُّولِ عليه بِمُرْحجنٍّ رُكام
وخريقٍ تَلُفُّهُ في كِناسعُدْمُليٍّ بجانبيه حوامي
دمَّنَتْهُ الأرواحُ قِدْما فريَّاهُ كريَّا حرائرِ الأهضام
رقْرقتْهُ الشَّمال والرعد والبَرْقُ وفيْقاتُ وابل سجّام
حرجفٌ لو عاداه منها أذى القَرْرِ كفاه دُؤوبُها في المَوامي
وسوارٍ عليه لو كفتِ القَطْرِ أطارت كراه بالإرزام
دأْبُهُ ذاك فحمةَ الليل حتَّىطلعَ الفجرُ ساطعاً كالضِّرام
أنقذ الصُّبْح شِلْوهُ من شفا الْموْتِ فأضحى يعلو رؤوس الأكام
فرحاً بالنَّجاة ترمي به المَيْعةُ رمْيَ الوليدِ بالمِهزام
بينما الشَّاةُ ناصلاً مِنْ هَنَاتٍبات يَشْقى بِهنَّ ليلَ التمام
قدْ صحتْ شمسُه وأقفرَ إلاَّمن نِعاج خَواذلٍ ونعام
يصْطلي جَمْرةَ النَّهار ويلهوبالرخامى وخَلْفَهُ العُلاَّم
إذ أُتيحتْ له ضوارٍ وطِمْلمالهُ غيرَ صيْدِها من طعام
ينتهبن المدى إليْه ويضْرمْنَ له الشَّدَّ أيَّما إضْرام
ولديه لهُنَّ إنْ فَرَّ أو كَرْرَ عتاد المفَرِّ والمقدام
فترامتْ به الأجاريُّ شأواًثم ثابت حفيظة من محامي
كر فيها بمذوديه مُشيحاًفسقاها كؤوسَ مَوْتٍ زُؤام
فارعَوَتْ مِنْ مُرَنَّح وصريعومُوَلٍّ مُهتَّكٍ النحر دامي
ومضى يَعْسِفُ النجاء كما زلْل من المنجنيقِ مِرْدي رِجام هص راحَ شَيْبي عليَّ مثلَ الثَّغامِ
وغدا عاذلي ألدَّ الخصامِعزني في خطابه أنْ رآني
صارَ بعضي ظهيره في ملاميويحسب المُفَنِّدي بمشيبٍ
ردَّ غَرْبَ الجماح ردَّ اللِّجامقنَّعَ الرأسَ ثم لثَّم وجهي
وكفى بالقِناع دونَ اللثامحلَّ رأسي فراعني أن في الشي
ب نَعِيَّ الصِّبا نذيرَ الحمامراعني شخصُهُ وراع بشَخْصي
مقر الإنس ساكناتِ الخيامفتناهَيْنَ قالياتٍ وِصالي
وتناهيتُ خائفاً ما أماميبل تناهيتُ مُكرهاً بتناهي ال
بيضِ عنِّي وما انتهتْ أعراميكالذي ذَاده السُّقاة عن الماء
ء ولم يشفِ ما به مِنْ أُوامِحَسْرتي للشبَّاب لابلْ من الشيْ
بِ لقد طال مُذْ بدا تَحواميذادني عن مواردٍ ليَ كانتْ
شافياتٍ من الغليلِ الهُيامحَرُمَتْ بالمشيب أشياء حَلَّتْ
لي زماناً بإذنِ جَعْدٍ سُخاملم تَحَلَّلْ لمَنْ أتاها ولكِنْ
لم يكنْ دونَها من الشيْبِ حاميفأتى الآنَ دونَها فهيَ اليوْ
مَ حرامٌ عليَّ كلَّ الحرامسوأتي أنْ أطعتُ شيْبي فيما
لم أُطِعْ فيه حاكم الحكَّامِوعظَ اللَّهُ والكتابُ فصمْ
ممتُ وأقدمت أيما إقدامونهى الشيبُ بعد ذاك فسلَّمْ
ت وأحجمتُ أيما إحجامصُمْتُ عن كُلِّ لذّةٍ لمشيبي
أفلا كان للإله صياميوإحيائي أن لا يكون من ال
له حيائي من غيره واحتشاميإذْ تعديتُ لا حياءٌ من اللَّ
له نهاني ولا اتِّقاءُ انتقاموتناهيْتُ مُعْظِماً لمَشيبي
ومَشيبي أحقُّ بالإعظامأَفَلا هبِتُ ذا المهابة من قب
لُ وأكرمتُ وجهَ ذي الإكرامكاد هذا المتابُ يُعْتدُّ إجرا
ماً وبعض المتاب كالإجرامتوبةٌ مثلُ حَوْبةٍ وقديماً
أتبعَ الجهلُ زلةً بارتطامدحضتْ حُجَّةُ المنيبِ إلى الشيْ
بِ وأنَّى لطالبٍ بقوامأيُّ عذرٍ لتائبٍ لا إلى الل
ه ولكن إلى شبِيه الثغامإن عُذراً من الذهاب إلى الل
ه لعُذْرٌ يغْلو على المُستامأإلى أرذلي جعلتُ متابي
ضلَّةً مثلَ ضلةِ الأنعامِبل إلى الله تبتُ لمَّا ثناني
بِعِناني وزاعني بِزِماميراعني بالمشيبِ عمَّا نهى عن
ه بآي الكتابِ ذي الإحكامكم بدا في الكتاب لي من ضياءٍ
كان مِنْ قبلُ دونه كالقَتامهَتَك الشيبُ ذلك السِّتْرَ لي عن
ه فزال العمى وراح التعاميوكلا الشيبِ والكتابِ جميعاً
واعِظٌ زاجرٌ عَنِ الآثامغيرَ أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ بالأقْ
لام والشيبُ ليس بالأقلامِبلْ بِرَدْعِ الحوادث المُصْمَئِلاَّ
ت ومرِّ الشهور والأعواملن ترى مثلهُ كتاباً مُبينا
لا بشكْلٍ لهُ ولا إعجامخُطَّ غُفْلَ الحُروفِ يقرؤه الأُمْ
مِيُّ كالصبح غير ذي استعجامفيه للقارئين أيُّ نذيرٍ
بِبلَى جِدّة ووشك اخترامعاذلي قد نزعتُ فانزع عن العَذْ
لِ وإن كنتَ في صواب حَذَامقد رأيت الذي هويتَ فأرْضَيْ
تَ وأرغمتَ فارْضَ لي إرغاميحَلأَّتْني الخطوبُ عن شِرَع الله
و فأصبحتُ حائماً في الحياموأبيها لقد حمتْ سائغاتٍ
بارداتِ النِّطافِ زُرْقَ الجِماملن تراني العيون أشرعُ فيها
فدعِ اللَّومَ ولْيُدَعْ اتِّهاميمتُّ إلا حُشاشةً وادّكارا
مثلَ أحلامِ حالمِ النوَّامومتى ما انقضتْ أجاريُّ طِرْفٍ
ماتَ إلاَّ صيامَه في المصامغيرَ أنِّي مع انْتِزاعي وإفلا
عي ودفعي إلة نصيحي خِطاميقائلٌ قول ذاكرٍ خيرَ عصريْ
ه طويلِ الحنين والتهياملهفَ نفسي على الشبابِ الذي أضْ
حى خَلْفي وذِكْرُه قداميلهف نفسي عليه أن صار حظي
منه لهفاً يُعِضُّني إبهاميلهفَ نفسي على الظِّباء اللّواتي
عاقني عن قَنِيصها إحراميلهف نفسي على احتكامي على البِي
ضِ وإذْعانِهِنَّ عند احتكاميواقتحامي وللهوى عزماتٌ
يقتحمْن العِقابَ أيَّ اقتحامودفاعي خلالَ ذلك نفسي
عن خلاط الحرام بالإلماملهف نفسي على الشراب السّرامِيْ
ي وإعماله بطاسٍ وجاموعزيفٍ عليه من مُسْمْعاتٍ
وحديثٍ عليه من أخلاموفُكاهاتِ فتيةٍ هُمْ إذا شِئْ
تُ إدامٌ للْعيشِ خيرُ إدامأخفقتْ رَوْحَتي من الربرب العِي
ن وطاشتْ من الرمايا سِهاميولعهدي بهنَّ قبلَ مشيبي
ينتظمن القلوبَ أيَّ انتظاموقضيتُ الرضاعَ من دِرة الكر
م لتجريم أربعين تمامولتجريم أربعين قديماً
يتناهى الرضاعُ بابن المُداميا زمانَ الرضاع أرضعكَ المُزْ
نُ وأكدى على زمانِ الفِطامدعوةً إنْ تُجَبْ بِسُقْيا وإلاَّ
فسأسقيك بالدموعِ السِّجامجارتي إنْ أكُنْ كبرتُ وأودى
بعُرامي اتِّقاءُ غِب الأثامودعتني النساءُ عمًّا وقد كنْ
تُ لديهِنَّ من بني الأعمامفلقد أغتدى يُفَيِّىء غُصْني
خُيلاءُ الشباب حَيَّ العُرامتتراءاني الحِسانُ العطابي
ل جلاء القذى شفاء السَّقامِناظرات بأعيُنِ العينِ نَحْوي
عاطفاتٍ سوالفَ الآرامولقد أهبِطُ الرياض بصَحبِي
تتراءى عيونها بابتسامبُكرةً أو عشيةً يضحك الروْ
ض ويَبْكي الحمامُ شَجْوَ الحمامتتعاطى بها الكؤوسُ رَواءً
واصِلي طِيبِها بِطيبِ نِدامدرَّ دَرُّ الصِّبا ودَرُّ مغاني الْ
لهو لو أنَّها دِيار مُقامعَدَّى عن ذكر ما مضى واستمرَّتْ
دون مأتاهُ مِرَّةُ الأوذاموفلاةٍ قطعتُها بفَلاةٍ
كاللِّياحِ الملمَّع الأعلامباتَ في لُجَّةِ الظلامِ فريداً
تحتَ أهوالِ رائحٍ مِرْزامِمُطِرقاً يبحثُ الرّوي عن الظَّمْ
آنِ عن عانكٍ رُكام هياهعَطَفَ اللَّيْلُ هَيْدَبَيْهِ عليه
وتداعتْ سماؤُهُ بانهداميقق اللَّونِ كالمُلاءةِ إلاَّ
لُمعاً فيشَواهُ مثلُ الوِشامينْتَمي كُلُّهُ إلى آلِ سامٍ
غير هاتيكَ فهْي من آلِ حامتلكَ أو سُفْعَةٌ بخدَّيْهِ تُهْدي
جُدَّةً في سراته كالعِصامهَنَةٌ قُوِّمتْ وعُوجَ منها
فتراها كأنَّها خَطُّ لامحِطّها في القرا وفي الذَّنَبِ الزَّا
ئلِ قِسْمَيْنِ أعدلُ القُسَّامذو إهاب يضاحك البرقَ مالا
حَ وطوراً يضيءُ في الإظلامضُوعِفَ اللّيْلُ في الكثافةٍ والطُّو
لِ عليه بِمُرْحجنٍّ رُكاموخريقٍ تَلُفُّهُ في كِناس
عُدْمُليٍّ بجانبيه حواميدمَّنَتْهُ الأرواحُ قِدْما فريَّا
هُ كريَّا حرائرِ الأهضامرقْرقتْهُ الشَّمال والرعد والبَرْ
قُ وفيْقاتُ وابل سجّامحرجفٌ لو عاداه منها أذى القَرْ
رِ كفاه دُؤوبُها في المَواميوسوارٍ عليه لو كفتِ القَطْ
رِ أطارت كراه بالإرزامدأْبُهُ ذاك فحمةَ الليل حتَّى
طلعَ الفجرُ ساطعاً كالضِّرامأنقذ الصُّبْح شِلْوهُ من شفا الْ
موْتِ فأضحى يعلو رؤوس الأكامفرحاً بالنَّجاة ترمي به المَيْ
عةُ رمْيَ الوليدِ بالمِهزامبينما الشَّاةُ ناصلاً مِنْ هَنَاتٍ
بات يَشْقى بِهنَّ ليلَ التمامقدْ صحتْ شمسُه وأقفرَ إلاَّ
من نِعاج خَواذلٍ ونعاميصْطلي جَمْرةَ النَّهار ويلهو
بالرخامى وخَلْفَهُ العُلاَّمإذ أُتيحتْ له ضوارٍ وطِمْل
مالهُ غيرَ صيْدِها من طعامينتهبن المدى إليْه ويضْرمْ
نَ له الشَّدَّ أيَّما إضْرامولديه لهُنَّ إنْ فَرَّ أو كَرْ
رَ عتاد المفَرِّ والمقدامفترامتْ به الأجاريُّ شأواً
ثم ثابت حفيظة من محاميكر فيها بمذوديه مُشيحاً
فسقاها كؤوسَ مَوْتٍ زُؤامفارعَوَتْ مِنْ مُرَنَّح وصريع
ومُوَلٍّ مُهتَّكٍ النحر داميومضى يَعْسِفُ النجاء كما زلْ
ل من المنجنيقِ مِرْدي رِجامأو كما انقضَ كوكبٌ أو كما طا
رت من البرق شقَّةٌ في غمامِذاك شبَّهْتُ ناقتي حينَ راحت
صخِباً رحلُها كَتُومَ البُغامميلعَ الوخدِ تقذفُ المروَ بالمرْ
وِ وتَرمي اللُّغامَ بعد اللُّغامكم أجازت إلى الأميرِ عُبَيْدَ الْ
لهِ حامِي الحمى وراعي الذِّمامعبْدَليٌّ مُهَذبٌ طاهِريٌّ
مُصْعَبيُّ يبدُّ كلَّ مُساميفيه جِدُّ الفتى وحِلْم المذكِّي
وحجا الكهل وارتياحُ الغلاممَلِكٌ حلَّ من سماءِ المعالي
فوق شمسِ الضَّحى وبدرِ الظلامحلَّ منها محلَّ أنجمها الزُّهْ
رَ سواقي الغيوثِ والأعلامفهْوَ فيها مغوثة وهدى للنْ
ناس عين الجواد والعلاَّموهْو من بعد ذاك زينتُها الحُسْ
نى بذاك السَّنا وذاك الوساموهْو إنْ مارسَ الخطوبَ فناهي
كَ به أيُّ واصلٍ صرَّامِذو هناتٍ بهنّ يلتئمُ الصَّدْ
عُ إذا قلتَ لاتَ حينَ التئامثاقبُ الفِكرِ ما تمهُّلَ في الرأْ
يِ شديدُ الإسداء والإلحامفإذا بادَه الحوادثَ بالرأ
ي أصاب الصَّوابَ بالإلهامألْمَعِيُّ مُوَفَّقُ بهدي اللَّ
ه لد الخُطَّةِ الغَياء العَقاموإذا الشكّ خالجَ الرأيَ أمضى
رأيَهُ عزْمُ عازمٍ مِجْذاملا كإمْضاءِ جاهلٍ عجرفيٍّ
يركبُ الرأيَ قبل شَدِّ الحزامصاحبُ السيفِ والمكائدِ والنق
صِ لتلك الأمور والإجرامِلا تراه يخِفُّ للمستخفا
ت ولا يستكينَ للآلامجبلُ الأرضِ ذو الشماريخِ والأط
وادِ والناسُ حوله كالرُّضامصاحبُ الدعوةِ التي ردت الحقْ
قَ على أهله برغم الرغاموالذي أسرعَ الإجابةَ واستعْ
جل قبل الإسراج والإلجامصاحبُ النصرةِ التي شفعتْ نُصْ
رةَ أهل الفسيل والآطامصاحبُ الشرطةِ الذي انهزم الطَّا
غوتُ إذْ كافحتهُ أيَّ انهزامصاحبُ الراية المظفَّرة السَّوْ
داء تهفو على الخميسِ اللُّهامصاحبُ الحريةِ التي تنفث المو
تَ كنفْثِ الأفعى زُعافَ السِّماملم يزل شاملَ المنافع للأمْ
مَة طُرّاً مَأْمُومِها والإمامحامِلُ القلبِ واللسانِ إذا ما
كَهَمَتْ شَفْرَةُ الجبانِ الكَهاميغتدي من بني عُطاردَ في السِّلْ
مِ وفي الحربِ من بني بهرامذو البيانِ المُبينِ عن حجة اللَّ
ه وليس المبينُ كالنمنامذو اليد الثرَّة المُقبَّلةِ الظَّهْ
رِ وأفواهُ حاسديه دَواميباطنا راحتيه زمزم تُمتا
حُ وظهراهما فركنا استلاممَلِكُ تُمْطِرُ المواهبَ كفّا
ه كما انهلّ صيِّبُ الودْقِ هاميلم يزل كل عاجل من عطا
ياه بشيرا بآجلٍ مستدامِوكأنّ المؤمِّلين يمتو
ن إليه بأقرب الأرحامأمَلُ الآملينَ إيَّاه زُلْفَى
لهم عنده وحَبْلُ اعتصامٍفي يَدَيْ كُلِّ ذي رجاء وخوفٍ
عروةٌ منه غير ذاتِ انفصاموهو كالكَعْبَةِ المُصلِّي إليها الن
ناسُ من بني مُنْجِدٍ وتَهاميقِبْلةُ الآملينَ مُنْتَجَعُ الرَّا
جين مأوى الضِّعاف والأيتاممعقلُ الخائفينَ عند اللُّتيَّا
والتي بعدها وأزم أزاميتَّقي جودُهُ صُلولَ القناطي
رِ كما يُتَّقَى صُلولُ اللِّحاموالقناطيرُ لا تَصِلُّ ولكنْ
منعها الحقَّ أيُّما اسْتذماموصلولُ اللِّحام يُسْقِمُ لكن
سقمُ البخلِ أبرح الأسقاموكذا الماءُ طيِّبٌ ما استقوْهُ
آجن آسِنٌ على الإجماميعذُبُ الموردُ الذي يُستقى من
هُ ولا تعذبُ المِياهُ الطَّوامييجتبي المال من مجابيه بالعَدْ
لِ ويُعطيه غيرَ ما ظلاَّمأرخصتْ كفُّهُ العطيا وأغْلَتْ
حَمْدَ سُوَّامِها على السُّوَّامليس ينفكُّ من عطايا تُبارِي
سائراتٍ خواطرَ الأفهامحاصلاتٍ وهُنَّ مِنْ عظم القَدْ
رِ كَبَعْضِ المُنَى أوِ الأحلامِوعطايا كوامن في المواعي
د كُمونَ الثِّمارِ في الأكمامفعطاياهُ دانياتٌ يدَ الده
ر تواليَ كأنَّها في نظامساعياتٌ إلى رجالٍ قُعودٍ
سارياتٌ إلى أناسٍ نيامِمُعفياتٌ من السؤالِ مصفَّا
ةٌ ألا هكذا عطاء الكراممُعفياتٌ من الهوان وجوهاً
عبَّدتها مُطالباتُ اللِّئامأمسكَ السائلونَ عنه وكانوا
قبلهُ للملوكِ كالغُرَّامنَهْنهتهُم لهًى له ليس تنفكْ
كُ على المُقْترينَ ذات ازدحامووفودُ السلامِ والشكرِ يغدو
ن قياماً إليه بعدَ قيامفوفودُ السوال عنه قعودٌ
مَقْعَدَ الحامينِ لا اللُّوامساهرٌ لا ينامُ عن حاجةِ السّا
هر حتى يذوق طعمَ المنامويصونُ الوليّ بالجاه والما
لِ كصونِ الكَميِّ نصلَ الحسامما هُمَا للْوَليِّ إلا كغِمْدَيْ
ن لديه كصارم صمصاموحقيقٌ بذاكَ مَنْ أوَّلوهُ
كالنواصي والناسُ كالأقدامضربتْ تحتَهُ عُروقٌ نوام
فتعالتْ به فروعٌ سوامينعمةُ اللَّهِ عند من وصل اللَّ
ه به أختَ نعمةِ الإسلامذاك فيه الأمانُ من كبة النَّا
رِ وهذا جارٌ من الأيامفي ذَراهُ يُستبدَلُ العِزُّ والثَّرْ
وة من ذلةٍ ومن إعداممُسْتَحِقٌ نُعمَى الإله عليه
حقَّ فضلِ المِنعام للْمنعامِإنَّ مَنْ يرتجي سواهُ لكالذا
هبِ عن ربِّه إلى الأصناميظلمُ الحاسدونَ إذْ حسدوهُ
وهْو في ماله شريكُ الأنامِغيرَ حُسّاده على الشِّيمَ الغُرْ
رِ اللواتي سلمْنَ من كُلِّ ذامفهُمْ منصفونَ في ذاكَ لاشكْ
كَ لدى المُنْصفينَ في الأحكامهل يُعرَّى امرؤٌ من الحسدِ المَحْ
ضِ على نيلِ أفضلِ الأقسامأنا من حاسديه لكنني لس
تُ بباغ نُعماه غيرَ الدَّوامحسدي أنَّني أريدُ لنفسي
بعض أخلاقه بغير اكتتاموإذا حاسدٌ سفا من غليل
فهْوَ في وزْن عاشق مُسْتهامِلستَ تَدْرِي نثاه أحلى مذاقا
أم سماعاً من ألسُنِ الأقوامرُبَّ نُعمَى له عليَّ ونُعمَى
وأيادٍ له لديَّ جِسامحطَّ ثِقلَ الخرجِ عنِّي وقد كا
ن كأركانِ يَذْبُلٍ وشماموأراني الضِّياعَ مالا وقد كن
تُ أرى ملكَها كبعضِ الغرامكفَّ من سورة ابن بسطامَ عنِّي
وهْي مشبوبةٌ كحرِّ الضّراموأراهُ بنورهِ حَقَّ مِثْلي
وهْو مُذْ كان موقِظُ الأفهامفقضى حاجتي وكان كسَيْفٍ
هُزَّ فاهتَزَّ وهْوَ غيْرُ كَهامهزَّهُ ماجدٌ يناصح في الهزْ
زِ هُمَامٌ مُتَوَّجٌ لهُمامومُحالٌ ألاَّ يقومَ بما قلْ
لَدَهُ الأولياءُ كُلَّ القِيامِوهْو ممَّنْ تقدَّمَ الناسَ كالرَّأ
سِ وممن علاهُمُ كالسنامفجزاهُ الإلهُ عنِّي خُلوداً
ونعيماً في ظِلِّ دار السلامبعدما يعم البقاء به الدنْ
يا صحيحا ممتَّعاً ألفَ عامِن
Comments
Loading comments…