وقفات رأيك في الخطوب تأمل
وقفاتُ رأيك في الخطوبِ تأملُونفاذُ عزمِك في الأمورِ توكُّلُ
للَّه درُّك من عِمادِ خِلافةماذا تصون بك الملوكُ وتبذلُ
مازلتَ تَعمِدُ للمخوَّفِ صيانةًوتُسلُّ فيه كما يُسلُّ المُنصلُ
فرقَ الشكوكَ وفي الشكوكِ تلبُّسٌجمع الأمورَ وفي الأمور تزيُّلُ
جلبَ المعاشَ وفي المعاشِ تعذُّرٌحقَنَ الدماءَ وفي الدماء تبزُّل
هنأ الموفَّق أنه حظٌّ لهظفرتْ يداه به يُطيبُ ويُجزِل
كافي المشاهدِ لا يخورُ ولا ينيثبتُ السجيةِ ليسَ فه تغوُّل
متسربِلٌ ثوبَ الشبابِ ولم يزلْبالحزمِ فيه وبالوقارِ تكهُّل
فيه إذا افتُرِضَ البدارُ تسرُّعٌوله إذا حُذر العِثار ترسُّل
حمَّال أثقالٍ يقومُ بحملِهاكالطَّوْدِ ليس بجانبَيْهِ تخلخُل
فليعلمِ الملك المظفَّرُ أنهما للسلامةِ ما أقام ترحُّلُ
سُدَّتْ على الخَللِ المداخلُ كُلُّهاولقد يُرى في كل بابٍ يدخُلُ
نِعْمَ الوزيرُ اختارهُ لأُمورهِفي كل نائبةٍ ونعم المدْخَلُ
رجلٌ له أنَّي وكيف نسبْتَهفي الأكرمينَ تصعُّدٌ وتنزُّل
يقظانُ فيه تساقُطٌ وتغافُلإذْ في سواه تسقُّطٌ وتغفُّلُ
مصقولةٌ أخلاقُه لاتُجتَوىمشحوذةٌ عزماتُه لاتَنْكلُ
ولاّهما رأياً له ومروءةًفالرأيُ يُشحذُ والمروءةُ تُصقَلُ
تفدى بآباء البريةِ بلبلاًوفداهُ بالأبناءِ طُرَّا بلبلُ
وكناهُ بالصقر العُقابِ كنايةًولخَير إخوتك الذكيّ القُلقُل
ذاك الذي لا ينقضي معروفُهإلا بمعروفٍ له لا يَعْطُلُ
ذاك الذي سبق الكرامَ فما لهُمإلا امتثالٌ خلفه وتمثُّلُ
إنْ قال قالوا ما يقولُ وإن أبىفضلاً أبَوْه فما عداهُ تثقُّلُ
ولهم إذا نزلوا اليفاعَ تحوّلٌعنْه وليس له هناك تحوُّلُ
وترى تبدّله فتحسبُ زينةًوكأن زينة آخرين تبدُّل
وترى تعمُّلهم فتحسبُ هيبةًوكأن هيبتَه هناك تعمُّل
هو جَوْهرٌ والناسُ أعراضٌ وهميتبدّلون وليس فه تبدُّل
هذا مقالُ الحاسديك برغْمِهمولهم من الحسدِ المُمِضّ تململُ
وبنور شمسكَ أبصروكَ فإنهاتجلو عمى الأبصارِ عمّن يُكْحَلُ
ما قرّظوك محبّةً لكنهملهمُ بذاك تتوُّجٌ وتكللُ
ومن العجائبِ أن أسائلَ مثلهموصفاتُك الحسنى بوصفك تكفُل
أنشأْتُ أسألهم بمثلكِ بعدماأرجَت بريّاك الرُّبى والأهْجُلُ
فكأنني بسؤالهم متنورٌشُعلَ الذُّبالِ وللنهارِ ترحُّلُ
يا من تعرَّفتِ العُفاةُ بجودِهِإنّ التشاغُل باللئام تبطُّلُ
إني امرؤ أودى الزمانُ بثروتيوألحَّ يكلمُني وكفُّك تُدمل
فشددتُ نحوك أرحُلي مستيقناًأني امرؤ ستُشد نحوي أرحلُ
أرجو لديك تعجُّلاً وتأجلاًولمرتجيك تعجُّل وتأجُّل
فليستمحْكَ فما مطامِعُ نفسِهحُلُمٌ ألمَّ ولا مُناه تعلُّلُ
وعْدُ المنى وعْدٌ عليك نجاحهُوفلاحهُ والوعدُ عنك تكفُّل
ألفيتُ حاصلَ وعدِ غيرِك خِلفةًورأيتُ رفدك قبل وعدك يحصُلُ
مستحمِداً لاتُستذمُّ ومُشرِقاًلاتدلهمّ ونابهاً لا يخمُلُ
لم تلهُ عن حقّ المليكِ ولم تُضعْحقَّ الملوكِ فأيُّ حقّ يبطُلُ
عاونْتَهم ولزمْتَ طاعةَ ربّهمففضلْتَ بالحسنى ومثلك يفضلُ
وأحقُّ من دعتِ الملوكُ لأمرِهامَنْ عندَه عوْنٌ وفيه تبتُّلُ
ممّن يبيتُ مع البراءةِ خاشعاًللَّه فيه تخوُّفٌ وتوجُّل
تتحلَّل الشُبهاتُ في طرقاتِهوله بأفنيةِ الحذارِ تظلُّلُ
وسُلوكُ مَنْ طلب البوارَ تخمُّطٌوسُلوكُ من طلب النجاة تخلُّلُ
فيمَنْ سواك على الضعاف تحامُلٌأبداً وفيك عن الضعاف تحمُّلُ
ولمعشرٍ لا يُنعمون تطاولٌولراحتيك الثَّرتين تطوُّلُ
ولقد نَفيْتَ عن التطوّلِ عيبهُفغدا وأصعبهُ مراماً يسهل
ولربّ شيءٍ ذي محاسنَ جمَّةوله مقابحُ إن أُديم تأمُّل
عيبُ التطوّلِ أنه لا واجبٌونراك توجبه وفيك تنصُّلُ
كمَّلْتَ بالإيجاب منه محاسناًقد كنتُ أحسبُ أنها لاتكمُلُ
وإذا تجمّلَ بالنطول أهلهُفله بما قد زِدْتَ فيه تجمُّلُ
وقرنْتَ بالإيجاب أن صفّيْتهمن كل إذلالٍ كمن يتنقّل
يأبى لك التفضيلُ إلا أن تُرىوعلى التطوّلِ من يديك تفضل
لبروق وجهك في الوجوهِ تهلُّلٍولصوبِ كفك في الأكف تهللُ
وترى نوافلَ ما أتيت فرائضاًوالفرض عند بني الزمان تنفُّل
متغافلاً عن ذكر ما أسديْتَهُوإذا وعدْتَ فذاكرٌ لاتغفُل
متواضعاً أبداً وقدرُك يعتليمتضائِلاً أبداً وأمرُك يعبُلُ
فُقْتَ الأنام صنيعةً وصنائعاًلازلت تستعلي وقِرنك يسفُل
فإذا الأماثلُ خايروك صنيعةًفكأن أيمنُهم هنالك أشمل
وفرعْت من شيبانَ ذِروةَ هضْبةٍتعلو السحابَ فأي شأنك يضؤل
لمْ لا تلوذبك الخلافةُ بعدماأثبتّ مرساها وفيه تزلزلُ
أثبتّ آساسَ البنيةِ بالصفالكنّ أجرافاً لهن تهيُّلُ
فأنمتَ ليلَ الخائفين مكحَّلاًفيه السهادَ وللدُّثور تزمُّل
تَرعى وتمثُل في صِلاتِك تارةًلمن احتباك فخلفُه لك يَمْثُل
تغدو وفيك تشدد وتودُّدٌكالدهرِ فيه توعُّر وتسهُّل
وبشيرُ من عاملْتَه ونذيرهُفي حالتَيْك تبسُّم وتبسُّل
وكأن شخصَك حينَ يعقدُ حبوةًجبلٌ تخاشَع في ذُراه الأجبُل
وإذا وقرْتَ أو اهتَزَزْتَ لصولةٍأرسى يلملمُ أو تزعزعَ يذبل
وسألتُ عنك الحاسدين فكُلُّهمقالوا مقالاً ليسَ فيه تقوُّل
ذاك الوزيرُ بحقّه وبصدقِهيُصْفي النصيحةَ للمولك وينخلُ
ذاك المؤمَّلُ للرعاةِ ومن رعَوْاإنْ صحَّ للمُتأملين تأمُّل
لا مَطْل فيك لطالبٍ منك الغنىوإذا طلبتَ فإن شأوَك يمطلُ
وإذا اختُبرتَ فللعُفاة تعوّدُيدعو إليك وللعِداةِ تنكُّلُ
وإذا سُئلْتَ فلا نداك تكلُّفٌوإذا مُدِحْتَ فلا ثناك تمحُّلُ
وكأن لهوتَك التي تعطى لُهاًكأنَّ سَجلكَ في العاطِش أسجُلُ
وكأن ذمّتك التي هي عِصمةٌذِمَم الورى وكأنَّ حبلكَ أحبلُ
فمتى دعا المعتافَ نحوك مرةًفألٌ دَعتني من فعالِك أفْؤُل
خُذْها إليك مُقرةً بمعايِبٍترجو تغمُّدَها لديك وتأمُلُ
وأقلُّ حقّك أن تُرى متجاوزاًعن شاعرٍ في القولِ منه تهلهُلُ
ماضره ألا يجيدَ ومالهُبسوى نداكَ إلى جداك توسُّل
بل ما عليك من المدائح أُحكِمتْأم هُلهلَت في وشيِ نفسك ترفُل
ما قد كسْتك يداك مما أسدتاكافٍ ومدْحُ المادحين تأكُّلُ
من كان يزعمُ طيبَ نشرِك آتياًمما يقول فذاك منه تنحّلُ
تتصرّف الأرواحُ كيف تصرّفَتْوثراك من مسكٍ حباه قرنفلُ
لم تُذْكِ نشرَكَ في البلادِ مدائحٌلِركابِها في الخافِقيْنِ تقلقلُ
يكفيك نقلُ الشعر ذكركَ إنهذكرٌ له بِسدى يديك تنقُّلُ
أغنى العيانُ عن السّماعِ وما يُرىفهْو اليقين وما يُقال تختُّل
بلغتْ مآثرْك البعيدَ فما الذينرويه عنك بمدحنا أو تنقلُ
هذا لذاك وإنْ أجاد مُجيدُنافلما فعلْتَ عن المقال تمهُّلُ
وبأن أجَدْتَ أجاد مدحاً مادحٌقسماً بمدحك ليس عنك تحلُّل
لولا البدائعُ من فعالك لم يكنللمادحين إلى البديعِ تغلغُل
أرجو وإن رذُلتْ مدائحُ قُلتُهاأن لا يكونَ لديك مَدْحٌ يرذُل
لتخلُّف الشعراءِ عندك رأفةٌولسبق سابقهم لديك تقبُّلُ
فمتى تقدّمَ أو تأخّر شاعرٌعن شأوِ صاحبه ففيك تحمُّلُ
ما كلُّ مثلومِ الكلامِ بساقطٍقد يُقتَنى سيفٌ وفيه تفلُّل
ويقومُ طِرفٌ دون شوطِ رسيلهويحليانُ حُلًى لهن تصلصلُ
عشقْتك أبكارُ القريض وعُونُهفغدتْ إليك عواصياً منْ يعذل
ورأت لهاك عفاتَها أكفاءهافغدت هناك عواصياً من يعضلُ
كم من قوافٍ لا يُنالُ وصالُهاقد أصبحت ولها إليك توصُّل
باتت معاولها عليك تقاتُلٌوغدت إليك لها إليك تقتُّلُ
متغزلات عند أروع مالَهُإلا مع المِدَح الوِضاءِ تغزُّلُ
بل لاتغزُّلٌ عند من لبنانهرُفضَ التغزُّلُ بل هناك تبعُّلُ
سأسوء قوماً بامتداحِك همُّهمفي أن تُذَمّ وفي صنيعك يرذُلُ
لهمُ إذا أجملتُ فيك تجمُّلٌولهم إذا فصّلْتُ فيك تفصُّلُ
فاسلمْ لمدحِ المادحين ولاتزلذا نائل يُحبَى وكيدٍ يَقْتُل
فكِرٌ كمقدار السماءِ إذا انتحىلم يعصمِ الأوعالَ منه توقُّلُ
ومناصحٌ تعلَى ونبْلٌ يعتليوصفائح تعلو وسُمر تنهلُ
لمُنابذيك ولابن سلمك جنةٌلثمارها أبداً عليك تهدُّل
أنا من تحلله الزمانُ بتركهولمستجيرك بالأمان تجللُ
عزْبٌ من النعم الجِسامِ مقدّرٌبل أن يقدّرَ لي بهنّ تأهلُ
Comments
Loading comments…