ومسمع لا عدمت فرقته

ومسمعٍ لا عدمتُ فرقتَهفأنها نعمةٌ من النِعَمِ

يطولُ يومي إذا قُرِنْتُ بهكأنني صائمٌ ولم أصُم

إذا تغنَّى النديمُ ذكَّرهُأخْذَ السياق الحثيثِ بالكظمِ

يفتح فاه من الجهاد كما يفـيفْتَح فاهُ لأعظم اللُّقم

مجلسُه مأتمُ اللذاذات والقصــقَصْفِ، وعُرسُ الهموم والسَّدمِ

ينشدنا اللهو عند طلعتهمن أوحشتْه البلاد لم يقم

كأنني طولَ ما أُشاهِدُهُأشربُ كأسي ممزوجةً بدمي

تشهدُه فرْطَ ساعتين فيُنْــسِيكَ عهوداً لم تُؤْتَ من قِدم

يريك ما قد عهدتَ في أمسك الأـأدنى كشيءٍ في سالِفِ الأُمَم

عشرتُه عشرةٌ تبارك في الاعــمارِ لولا تعجُّلُ الهرمِ

إذا الندامى دعوْهُ آونةًتنادموا كأسَهم على ندم

نبردُ حتى يظلَّ يُنشِدناهل بالديار الغداةَ من صمم

يستطعم الشرْب أن يقال لهأحسنْتَ والقومُ منه في وَكم

وكيفَ للقوْم بالتَّصنُّع لا، ولو صُورّوا من الكرم

تظهرُ في وجهه إساءتُهكأنّها مَسْحةٌ من الحُمَم

يسْوَدُّ من قُبْحِ مايجيء بهحتى كأن قد أسفّ بالفحم

نرتاح منه إلى الأذان كمايرتاح ذو شُقةٍ إلى علم

يشدو بصَوْتٍ يسوءُ سامِعَهُتبارك اللَّهُ بارىء النسمِ

أبحّ فيه شذور حشرجةٍمنظومةٍ في مقاطع النغم

نَبْرتُهُ غُصَّةٌ وهِزَّتُهمثلُ نبيب التيوسِ في الغنم

لو قُدّس الله ذو الجلال بهلم يرفعِ اللَّهُ طيِّب الكلِم

يُفزَّع الصبيةُ الصغارُ بهإذا بكى بعضهُم ولم ينم

يقسو له القلبُ حين يسمعُهعلى أحِبَّائهِ بلا جُرَم

أحلفُ باللَّهِ لا شريكَ لهفأنها غاية في القسم

ما عرف الله قبلَه أحداًما فَضْلُ نعمائهِ على النقمِ

Comments

Loading comments…