ياطول غلة نفسي المبلاه
ياطول غلَّة نفسِي المبلاهِبظباء بين أجارع وجِلاهِ
منْ كُلِّ رَيَّا لاتجودُ بشَرْبةٍوجنابُها مُتدفِّقٌ بمياه
تُضْحِي وتُمْسِي يُغب مُحِبُّهامَلْهَى كرى أو مأثم استنباه
يَحْظَى العميدُ بها ويَسْعد راقداًويظَلُّ عند النُّبْهِ في إذلاه
وأبى هوايَ لقد غدا مُسْتَفرِهاًأعداءَ عقلي أيمَّا استفراه
سُقِيَ الزمانُ إذا الحسانُ يَصِلْننيويُنلنني طوعاً بلا إكراه
وإذا المشيبُ شبيبةٌ منضورةٌوإذ المواعظُ كلُّهُنَّ مَلاه
لا والذي لو شاء بَدَّلَ صَبْوَتيبلهىً وطولَ صبابتي بتناه
ماقيل إن مع السمَّاك فضيلةٌإلى تناولها عُبَيْدُ اللَّهِ
ملك حلا مَخْبورُه ورواؤهفحلا على الأسماعِ والأفواه
عَذْبُ اللسان ولن تراه كليلَهعضبُ اللسان وليس بالعضَّاه
ناهيك من صَمْتٍ بلا عيٍّ بهوكفاك مِنْ لسَنٍ بغير سِفاه
مُتَيَقِّظٌ أبداً لفعلِ كريمةٍوعلى الطِّلابِ لشكرِها مُتساهي
يَهَبُ الرغيب بِشُكْرِهِ فعُفاتُهمُتفاكهون وتلكَ حالُ فُكاه
لكنه مع ذَلكمْ مُسْتَنَزهٌرَوْضَ المحامِدِ أيَّما استنزاه
مُتَظَلِّلٌ من طَوْله بحدائقٍمُتَمَرِّسٌ من حده بعِضاه
وكأَنَّ حُبْوته تُلاث بشامخيَنْحطُّ عنه الصخرُ في دَهْداه
ملكتْ سكينتُهُ عليه أمرَهفكأنه ساهٍ وليس بساهي
وعفا وعامَل بالأَناةِ عَدُوَّهفكأنه لاهٍ وليس بلاهي
مِمِّنْ يراه الحَقُّ غِبْطَةَ دولةٍوسعودَ مَمْلكةٍ وفضلَ إله
فإذا الزمانُ غدا وراح معبِّسافزمانه متضاحِكٌ متباه
مازال يُؤْنِسهُ جميلُ فَعالهقِدْماً ويُوحشه منَ الأشباه
تتعاورُ العَرَبُ الكرامُ وفارِسٌذِكراه بالبَخْباخ والبَهْبَاه
شفعَ السماحُ إليه في سُؤَّالهفَمرى جداهُ لهم عريضُ الجاه
يَمِّمْهُ إنك منه بين مُثَوّببالمُعْطشينَ ومِذْودٍ نَدَّاهِ
يَشْفِي الصَّدَى ويَذُودُ كلَّ مُلِمَّةٍعنا بحزمِ مُفَكِّرٍ بدَّاه
قل للأمير حلَتْ ليالي عُمْرهِفي غيرِ منقطع ولا متناهي
يامن أمرَّ على الحُلوقِ مذاقُهوحلا وطاب لألسُنٍ وشفاه
لِيَفُزْ من الأمراء شاهنشاههمُبِفَتىً من الوزراء شاهنشاه
أضحَى وماضاهاه خادمُ سيِّدٍوكذاك مالك في الملوك مُضاهي
انظرْ فإنكَ ناظرٌ بجلِيَّةٍهل في وزيرك عن وزيرك ناهي
هل مُلِّكَ الأعداء عند قيامهإلا تذلُّلَ آنُفٍ وجباه
سَجَدُوا ولو عَنَدُوا مكانَ سجودهمْلرَماهُمُ مِنْ كيدهِ بدواهي
إن الوزيرَ إذا تَأَمَّلَ ناظرٌلَعَتادُ مُحتاطٍ وتاجُ مُباه
نَمْ كيف شِئْتَ فما البناءُ بخاشعكلاَّ ولا أسُّ البناء بواهي
ظفِرتْ يداك من الوزير بقيِّمتأتي نصيحتُه بلا استكراه
أمَّا ظِهارتُه فسلطانيَّةٌوله بطانةُ مُخْبِتْ أوَّاه
فاسدُدْ يديكَ بخادم من شأْنهعكْس الرياء إذا تَصنَّع داه
نامتْ على الإنباه أعيُنُ معْشرٍورعاكَ منتبها بلا إنباه
ياصاحبيَّ علا الوزيرُ وأعصفتصعقاته بالنَّبْحِ والوَهواه
قومٌ على سننِ الطريق وآذِناًفي الصادرين وواردي الأمواه
صانَ الوزارة أحمدٌ عن معشرٍخُلِقُوا لِكاسبِ القُوت بالأستاه
كانوا إذا قسطوا فأقسطُ واعظٍظلُّوا هنالك منه في فَهفاه
صانتْه صائنةٌ تُكافيءُ سَعْيَهُوزَهَتْهُ من شرفِ الفَعال زَواهي
وجزَتْ جوازي الخيرِ صاحبَ أمرِهفهُوَ النَّجاهُ أمام كلِّ تجاه
لا كابن بلبلٍ الدعيَّ وعُصبةٍعَدِمُوا خِلالَ الخيرِ غيرَ هواه
ياسائلي بابنِ اللَّبون وقد ثوىفي النارِ تَطْهاه هُناكَ طواهي
كانَ المُحيَّنَ ذئبَ رَدْهةِ دَهْرِهورجالُ دولتهِ ذئاب رِداهِ
ثم اعتدَى فإذا هُوَ ضَيْغَمُ غابةٍوزهاه من فَرْطِ الجهالة زاهي
فعتا ويَهْيَهَ في الكلامِ تَعارُباًحتى كنيناه أبا اليهْياه
مُتصامِماً متكامهاً عن ربهفرماهُ بالإصمام والإكماه
غابَ المُوَفِّقُ فاستراب بغيبهِوأتى فصادف منه مِرْجلَ طاهي
ومعانِدُ التقوى مُعِدُّ مغالةٍلخلافةِ ووقاحةٍ لوَ جاه
قال المُوفَّقُ إذْ تبين غَوْلَهقسماً لقد ساهيت غير مساهي
وغدا أبو العباس يطلب ثأرهفرمَى الزمانُ مُداهياً بدواهي
كُفءُ المُخاتِل والمبارز قَسْورٌلاينثني للزجر والجَهْجاهِ
ركِبَ الأميرُ قَرا المحجَّةِ فاهتدىوطغَى الدَّعيُّ فتاه في أَتْواهِ
لا يَعجَبْن أحَدٌ لخيْبةِ وجِهِهِهل كان عَبداً مُقْرنا بخُذاه
وجهٌ كما للصالحين وما عنىللصالحين فشاهُ كلَّ مَشاه
ولقد نَهَتْه لو أُعينَ بنَهيهِوحِجَى نواهٍ بعدهُنَّ نواه
تَجِهُ الصنيعةِ والصنيعةُ حرةٌفثنتْ أعِنتها عن التُّجَّاه
وأتتْ فتىً ماسارَ سيرةَ تائهٍفي حِفْظِ نعمتهِ ولا تَيَّاه
إنْ تائهُ جَبَهَ الوجوهَ ببشرِهِولُهَى يديهِ فليس بالجَبَّاه
وترشَّفَتْهُ ولم تكن مكروهةًنكهاتُ مِسكٍ عند ذي استنكاه
كَلأَتْه نيتَّهُ التي منْ سُوسهاصِدْق الكَلاءة والقلوبُ سواهي
ورعاهُ معروفٌ يُخامِرُ نَفسَهُويفيضُ عنها والنفوسُ لواهي
Comments
Loading comments…