يامن أغار عليه من غلائله
يامَنْ أغارُ عليه من غلائِلهومَنْ أرِقُّ عليه من خلاخلِهِ
أما تغار على ودَّي لصحبتهِأما ترقُّ لقلبي من بلابله
ظبيٌ يرى كُلَّ وجهٍ من مَخاتلناونَدَّريه فنْعمى عن مَخاتِلِه
نحتالُ فيه فينجو من حبائلناونحن نَنْشَبُ تترى في حَبائله
فظٌّ نُميط الأذى عنه فيُتعسناوليس في السيفِ عفوٌ عن صياقلهِ
لاتعجبا أن دمعاً فاض عن حُرَقِماء أفاضته نار من مراجله
أراق دمعي هوى ظبيٍ أراق دمييا للقَتيل بكى منْ حُبّ قاتلِه
ما للمُعنَّى مُلَقَّى من عَواذِلهما يستحقُّ المُعنَّى من عَواذلِه
إن الوزيرَ غدا وَصّالَ قاطِعِهفاعمدْ إليه ودعْ قطّاع واصلِهِ
يَمَّمَ أبا الصقرِ إن اللَّه فَضَّلَهُوفات كل نظيرٍ في فضائله
من كُلّ طُولٍ وطَوْلٍ في شمائلهوكلّ جودٍ وجَوْدٍ في أناملهِ
إذا ارتدى السيف لم يُمسكْ بقائمهِليستقلَّ ولم يخططْ بسافلهِ
سيفٌ تردّ سيفٌ غيرُ ذي طَبَعٍكأنما الرمحُ يمشي في حمائلهِ
لاشيءَ أقربُ حيناً من مُناضِلِهأو من مُطاعنه أو من منازلهِ
من لا يرى المال إلا هَمَّ خازنهِولايرى الزادَ إلا ثِقْل آكلهِ
مما حفظناه من أمثال حكمتِهلن يملكَ المال إلا كفُّ باذله
مِنْ كُلّ كُفءٍ فقير من فضائلهِوكل عافٍ غنيٌ من فواضلهِ
خِرْقٌ يشحُّ على صُغَرى محامِدِهِكيما يشح على كُبرى طوائله
غيرانُ حينَ يحامي عن مكارمهِكالليث كادحَ ليثاً عن حلائلهِ
تلقاه عند مُباراة النظير لهكالسّيلِ دافعَ سيلاً عن مَسايلهِ
مُنابذٌ لأعاديه وثروتِهكلا الفريقين يرمي في مَقاتلهِ
يُكشّفُ الدهرَ عنه في تصرفِهعن نُصلٍ قَلَعيّ من مناصِلِه
كأنه بين أحوالٍ تَدَاوَلُهبدرٌ تهاداه شتىً من مَغازله
أحيا به اللَّهُ قوماً بعد هُلكهمُوأهلك الله قوماً في غوائلهِ
كالبحرِ أروى بني الدنيا وأغرقهمفهم رِواءٌ وغَرْقى في سواحلهِ
أضحى الملوكُ وأضحينا نحمّلُهتحميل منْ ليس يُخشى وهْيُ كاهلهِ
عليه أثقالُ أمرِ اللهِ يحملُهاوالناس يالك من عبءٍ وحاملهِ
كأنه وحدَه جيشٌ له لَجَبٌصواهل الأرض شتى من صواهله
فللرعاة أحاظٍ من نصائحِهِوللرعايا أَحاظٍ من نوافِلهِ
ترى دعاوَى قومٍ فوق حاصلِهِموما دعاويه إلا دونَ حاصلهِ
للأريحية مشيٌ في مفاصلِهوليس للراح مشيٌ في مفاصله
ذو الفضلِ في دهرِه لا عند ناقصهِبل عندَ كاملِه بل عندَ فاضلهِ
ياكوكبَ الدهر قِدْماً في غياهبهيامَعْلمَ الدهر قدْماً في مَجاهله
أصبحتَ في الذروةِ العليا من شرفمنازلُ الناسِ شتًّى في أَسافله
فهم أنابيبُ رُمحٍ أنت عاملُهُلابل سنانُ طرسٍ فوقَ عاملهِ
يامَعْقِلاً غيرَ مخشيٍّ غوائلُهُلمنْ أتته الدواهي من معاقلهِ
أنت المخاطبُ لا يُهدَى لسائلهِسُوءَ استماع ولا يصغى لعاذله
أماترى الدهرَ قد ألقى كلاكلهعلى امرىء بينكم مُلْقىً كلاكله
يا آلَ هَمّامِهِ يا آلَ مُرَّتهيا شيبانه يا آل وائله
مالي حُرِمتُ وحُظَّ الناسُ كلهُمُممن ذنوبيَ خيرٌ من وسائله
أعيذُ عدلك أن يُلفَى بحضرتِهخصمي وحقي مغلوبٌ بباطله
ماحَقُّ ميدانِ مجدٍ أنتَ صاحبهُإجراءُ ناهقِةِ قُدّامَ صاهِلِه
سائلْ بيَ الشعرَ إني من مَصاعبهِفإن أبيتَ فهبني من أَزامِله
أُعيذُ مُزنك أن يشقَى ببارقهِشَيْمي وتسعدُ أقوامٌ بوابِله
Comments
Loading comments…