يا بني السمري لاتجشموني
يا بني السِّمري لاتَجشمونيأن يُثير القصيدُ كُلّ دفينِ
قد تجاوزتُ ماتجاوزت عنكموتغاضت على قذاكمْ جُفوني
فبعثتم عقارب الشرِّ عَوْداوأمنتم بذاك غيرَ أمين
لايغرِّنكم بجهلي حلميوارعوائي إلى حيائي وديني
إن لين المهزِّ في السيف أمضىلغراريه في صميم الشؤون
لستُ بالمَعزِل القصي عن الشَّرْرِ ولا في سبيله بعَنون
أتقي الشرَّ جاهدا فإذا ماحُمَّ حَمِّي تركتُهُ يتقيني
يابني السِّمَّري لو لم تهيجواطيرَ جهلي لخيَّمتْ في الوُكون
يابني السمري هيهات هيهات رجوتم مني سِقاط أمون
يابني مُعمل القوادمِ دأبافي صماليخ سمعه المأْفون
كان مما يُغل في أذنه الريشةَ حتى تغيب في اللُّغنون
فإذا فارقَتْهُ صَبّ إليهاواعتراه لفقدها كالجنون
ماسمعنا فيما سمعنا بأذنٍبُليت قبلها بداء اللكون
لئن استحلَقتْ لذلك مماسمعت منكُم خقيقَ البطون
يابني السمريّ أفسدتُم النسْل وأفنيتُم منَّي المُتون
منْ عذير النساء والنسلِ منكمأخذَ الله منكُم باليمين
يابني السمرِيِّ قد لزمتكمحُرمةُ الروم ويحكم فاحفظوني
أنا منهم وهم أَظباءُ داءبَيْن أحشائكم بطيء السكون
جُلُّ ماكان من بلاغ أبيكموصفُه كلَّ عاقل بثَخينَ
يابني السمري ماهَنواتٌبين فكَّي أخيكمُ حُسْنون
بعضُ أضراسه يكادمُ بعضاًفهي مسنونةٌ بغير سَنون
لادُؤوبٌ إلا دُؤوبُ رَحاهاأو دُؤوبُ الرحى التي للمنون
لاتُعطِّل رحالك يابن سُليمان فليس الثوابُ فيها بدون
قسماً لو وقفتَها للمساكين لما مَسَّهم غلاءُ الطحين
فاهتبلْ أَجْر وقفها واتخذهالك فخرا في دولة المُستعين
فلهذا الأوانِ لاشك فيهكنتَ علمي تروضها منذ حينِ
ماظننتُ الإنسان يجترُّ حتىكنتَ ذاك الإنسان عينَ اليقين
يابني السمري عَيَّرتُمونابالصياصي تطاوُلا بالقرون
قد تناولتُكم بما كفَّ غربيمُعرضا عن نسائكم فاحذروني
ولقد كنت رُمتكم بهناتٍهُن ماهُنَّ قاطعاتُ الوتين
فثنت عنكُم النُّهى مِنْ عنانيوأمامي مَمَدُّ شأوٍ بطين
فانتهى المنتهون قبل عُراميوركوبي الفنونَ بعد الفنون
إن للشعرفي قُطاطةَ سبحاًإن تعرضتُم وأحرجتمُوني
دونكم مُشكل الهجاء نذيراًبفصيحٍ من الهجاء مبين
وإن استحوذ الشقاءُ عليكمفلساني بما وأيتُ رَهيني
أيها الجائرون في السير قصداًإن في الجَوْر وادي التنين
فيمينا لئن ضللتم هُداكملأحلَّنَّكم بمنزلِ هون
ثم يأبى الهجاءُ أو يَتلافىوَكْسَ مابين غثِّكم وسميني
فأوفيكمُوهُ بالصاع صاعينِ وفاءً يسوء وَجْه المَدينِ
لوجهلتُمْ مادون أن تجهلوا الحلمَ لعارضتكم بحلمٍ رزين
لكن الجهلُ والسفاهةُ فيكمبمكانٍ من القلوب مكين
فقليلٌ من جهلكم أن تظنوابحليم ظنونكم بمَهينِ
وثقيلٌ عليَّ ردُّ القوافيلابِوتري ولابشكرٍ ثمين
Comments
Loading comments…