يا نجدة الروم في بطارقها

يا نجدةَ الرومِ في بطارقهاوحكمةَ الروم في مهارقها

هل فيكما نُصرةٌ مؤزَّرةٌلزاهق النفسِ أو كزاهقها

غُيِّب عن عينه مُغَافصةًأفضلُ ما اعتدَّه لفاتقها

يا حرَّ صدري على الخُطوبِ وماتطْويه بالغيبِ من بوائقها

أُخرجتُ من جَنَّتي مفاجأةًآمَنَ ما كنتُ في حدائقها

بيْنَا استماعي هديلَ هادلهاإذ راع قلبي نعيقُ ناعقها

فارقني قاسمٌ لطيَّتهيا لهفَ نفسي على مُفارقها

بانَ عن العين وهو في فكريأدْنى إلى النفس من مُعانِقها

وكم أناسٍ مباينين غَدَواألصقَ بالنفس من مُلاصقها

يا لهف نفسي على مُوفّقهايا لهف نفسي على مُوافقها

كان حياةً صفتْ بعافيةٍهيهات منها مَلالُ ذائقها

هل يخلفُ البدرُ وجه سيدناكلا ولا الشمسُ في مشارقها

أو يخلفُ البدرُ نور ضحكتهإذا انجلى الليلُ عن بوارقها

أو يخلُف الغيث راحتيه لناكلا وأخلاقِه وخالِقها

أو يخلفُ البحرُ ما تجيشُ بهأفكارُه تلك من دقائِقها

فتىً إذا ما الشواكلُ التبستْشقَّ الأباطيلَ عن حقائقها

ذو شيمةٍ لم تزل مواعدُهافي الصدق تجري على موائِقها

واللَّه لولا تطُّيري سفحتْعيني دمَ القلبِ من حمالقها

لكن على غيره البكاءُ ولازالت أمانيه طَوْعَ سائقها

يرمي به العمرُ في خوالفهوحَلبةُ المجدِ في سوابِقها

ويا ندامايَ لاعِدِمتكُمُيا صفوة النفس من أَصادقها

طلَّقتُ من بعدكم مَناعمَ أصبحتُ أرجِّي رِجاعي طالقها

كأسيَ مُذ غبتُمُ معطّلةٌلم تجرِ عندي على طرائقها

غابِقُها ذاهلٌ وصابحهاعن شأنها ذاهلٌ كغابقها

والعودُ والنايُ صامتان معاًأو مُسعدا عبرةٍ ودافقها

ظعنتمُ والربيع منصرمٌوالأرضُ تبكي على شقائقها

فكان في ظعنكم لها شُغلٌعلى كلِّ ما محَّ من روانِقها

ليس لبغداذَ غيرَكم شجَنٌولا سوى ذكرِكم بشائقها

صبراً جميلاً فإنها بُكَرُ العيش ولا بدّ من ودائقها

لكنَّ آصالها مُؤمَّلةٌآمَننا اللَّه من عوائقها

كأننا بالقيان تُسمعنامثل المها العين في أبارقها

من كل رُودٍ إذا تضمَّنت الألحانَ أَربتْ على مُخارقها

أمانةَ اللَّه إنها زِنةُ الغبراءِ مَبسوطها وخالقها

ألا قرأتم على مؤمَّلناسلام صَادي الأحشاءِ خافقها

وَقلتُمُ غير كاذبينَ لهعن آمِل النفس فيه واثقها

ناشرِ ذكرٍ إذا التقت عُصَبٌحَالت به المِسكُ في مَناشِقها

أليةً يا أبا الحُسين بآلائِكَ إني لَغيرُ ماحِقها

إن يكُن الظُّلم منك يرهَقُهافظلمُ مولاكَ غيرُ راهقها

كم نعمةٍ منكِ لا يُقرّ بهايَنطقُ عنها ذرورُ شارقها

يا سارقَ الغُرِّ من صنائِعِهمولاك ماعاش غيرُ سارقها

وفائِقِ الحالِ حَشْوه شِيمٌيعلمه اللُّهُ غيرَ فائِقها

أضحى يَرومُ العُلا فقلتُ لهدعْ رائقاتِ العُلا لرائقها

يا من يُحبُّ العلا مُنافقةًهيهات أعيت على مُنافِقها

فلا تُحاول خِداعَ كيِّسةتضنُّ بالصفوِ عن مُماذقها

ولا تخل أنها مُصادقةٌأُخرى الليالي سوى مُصادقها

لن يجمع المَال والعلا مقةٌبل وامقُ المالِ غير وامِقها

فكِلْ إلى قاسمٍ ولا يتهاوخلِّ معشوقةً لعاشقها

ذَاكَ الذي لم تزل شمائلهُأحلى من الهِيف في مَناطِقها

خُذها كدُرِّ الفتاة منتظمَاأوعِتَر المسكِ في مَخَانقها

وإنني مُلحقٌ بها فِقَراًسَوابقُ الشِّعر من لواحِقها

لا يُخطىءُ السالكون قصدْهُمميلاً إلى فتنةٍ وناعقها

وليعدل الجائرونَ عن قُحمٍبمن أتاها مَحيقُ حائقها

خِلافةُ اللَّه في ملوك بني العباسِ من خير رِزقِ رازقها

قبيلة لستَ عادماً رشَداًفي كهلها لا ولا مُراهقها

فالحلمُ والعلمُ في أَشائبهاوالجودُ والبأسُ في غرانقها

يكفيك أن أصبحتْ خلافَتُهُمْوابنُ سليمان حبلُ عاتقها

وأن إفضالَه ونائلَهلطالبي الفضلِ من مرافقها

يا لك من نحلةٍ مُعسَّلةٍوحيةٍ منه في سُرادقها

به استقامت أمورُ مملكةٍعوجاءَ واستوسقت لواسقها

كأن تصريفَهُ الخطوبَ لهانتقُ جبالٍ عَنَتْ لناتقها

جلتْ هناك الخطوبُ وارتفعتشاهاتها الصِّيد عن بَياذِقها

تُعدُّ منه لحربها قلماًيُفرِج للرمح في مَضايقها

ويهتدي عامِه السيوف بهمن هام قَومٍ إلى مَفارقها

أحصنُ من سورِ كلِّ عاليةِ السْسُور حِفاظاً ومن خنادقها

كم نوبة يُذعَرُ الزمانُ لهايُعدُّه أهلُه لطارِقها

ورِشْدةٍ كان من مَفاتحهاوغَيَّةٍ كان من مَغالقها

يلقى دهاءُ الرجال حيلتَهُأملاً بالضعف من أَحامقها

يتركُ بالحوْل حَول حُوَّلهاوهو سواءٌ ومُوقُ مائقها

يرمي بدهياءَ من فلائقهفي وجه دهياءَ من فلائقها

كم زاحمَ الدهرَ فوق مَدْحضةِزَلجٍ فما زلَّ عن زَحالقها

كم أنشأ المُزَن من ندىً وردىًلمعتفي دولةٍ وفاسقها

فأمطر البرَّ من مَغَاوثهاوفاجرَ القوم من صواعقها

يا آل وهبٍ سمتْ بكم رُتبٌيقصِّرُ السُّؤل عن سوامقها

يا عترةً لم تزل مَمدَّحةًيُنكَّبُ الطعن عن خلائِقها

فاتت فما ذمُّنا بلاحقهاكلا ولا مدْحُنا بسابقها

يَكرمُ مخبوركم على مِحنمن الليالي ومن صوافقها

كأنكم أنصل مهنَّدةًيُبدي لنا الصقلُ عن سفاسَقها

أضحى نثا المُلك والملوكِ بكمْأذكى من المسك في مَفارِقها

وفاتَ صِنديدُكم بسابقةٍطالِبُها الدهرَ غيرُ لاحقها

وازَتْ عُراها ملوك مِلَّتنافكنُتُم ثَمَّ من وثائقها

فعوَّلتْ منكم هناك علىفاتقِ أحوالِها وراتقها

واستحفظتْهُ قِوامَ دوْلتهاوما يلي ذاك من علائِقها

وكفَّلتْهُ برفد يابسهاووكَّلته بكيدِ مارقها

فحطَّت الفقر عن عواتقناوحطَّت الهمَّ عن عواتقها

وبيَّن الجريُ من صواهِلهاخِلاَف ما كان من نواهقها

فلا تخافوا أَمِنتمُ أبداًما أينع الطَّلعُ في بواسقها

جعلتُمُ عُرفكم مَعاقلكُممن الليالي ومن طوارقها

وجاعلُ العُرف من معاقلهأنجى من العُصم في شواهقها

نعماؤكُمْ في الأنام قد طرفَتْعَينٌ من اللَّه عينَ رامقها

وعصبةٍ يحذقون مدْحكمُمن مجدكم جاءَ حِذقُ حاذقها

لو مدحتْ غيرَكم فحولُهُملقصَّر اللومُ عن شَقاشقها

كم مِدحةٍ لوعَدتُكُم خَرستكُنتم سبيلاً لنطق ناطقها

ومدحةٍ لوعَدتكمُ كَذبتْكُنتم سبيلاً لصدقِ صادقها

وكيف لا تُبرز العقولُ لكموصائفَ الشعر في قَراطِقها

وفي سواكم كسادُ كاسدهاوفي ذَراكم نفاقُ نافقها

لكنني قائلٌ لبارقةٍمنكم لغير صَبيبُ وادِقها

عَدْلكِ يا مُزنةً هجرتُ كَرىعَينيَّ قِدْماً لِشيم بارقها

أأتّقي الدهرَ ذا الهنات بكموأعظمي طُعمةٌ لعارِقها

تالله ما عِزَّتي لهاضِمهافيكم ولا هيبتي لخارقها

Comments

Loading comments…