يمن الله طلعة المهرجان صم كل يمن على الأمير الهجان
يمَّنَ اللهُ طلعة المهرجان صم كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِوأراه السرورَ فيه خصوصاً
وعموماً في سائر الأزمانمارأت مثل مهرجانك عينا
أردشيرٍ ولا أنوشروانِمهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ
كيف شاءت مُخيراتُ الأمانيعانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب
وفؤادي ببُغْضِك الدهر عانيلو تراءى لجنَّةِ الخلد صَبَّتْ
واشرأبت بجيدها الحُسَّانِخُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ
لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها
نحسُ بَهرام لا ولا كيوانوأدُيل السرورُ واللهو فيه
من جميع الهموم والأحزانلبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْ
يا وزافت في منظرٍ فتانوأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ
كان قِدماً تصونُه في الصِّوانوتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى
رادع الجيْب عاطرَ الأبدانفهْي في زينةِ البَغيِّ ولكن
هي في عفةِ الحَصَان الرزَّانكادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي
سِرّ بُطنانها إلى الظُهرانفتُحلّي ظهورَها مايواري
بطنُها من معادن العقيانوتُري فاخِر الزبرجد واليا
قوتَ حَصْباءها بكل مكانوتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً
وبما أضمرتْ من المَرْجانويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ
ويدِبُّ النشورُ في كل فانيويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ
وتَسورُ المياهُ في العيدانوتُحيّي متونَها بثمارٍ
يانعاتٍ قطوفهُنَّ دوانيوتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم
بفنون اللحون في الأغصانِوتعود الرياضُ مقتبلاتٍ
ناعماتِ الشَّكير والأفنانحِفلةً بالأمير من كل شيءٍ
واحتشاداً له من المهرجانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
وائتلافُ المياه والنيرانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
واصطلاحُ الأنيس والجِنَّانأيهذا الأميرُ أسعدك اللَّ
هُ وأبقاكَ ماجرى العصرانليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً
فله فيك أعظم السلوانإن عداه الربيعُ واستأثر النيْ
روزُ من دونه بذاك الأوانفلذكر الأمير أطيبُ نشراً
من خُزامى الربيع والأقحوانولَكفُّ الأمير أحمدُ منه
أثراً في النبات والحيوانولَوجهُ الأمير أحسُن مما
يكتسيه من وشيه الألوانإن عيدا يكون حَلْياً عليه
يكُ عن كل ماسواك لَغانمااستبنا فقدَ الربيع عليه
لا ولا فقدَ صوبه الهتانماخلا من محاسن الزهرِ الغضْ
ضِ ولا من مَطايب الريحانليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً
ياربيعَ الأنام بالمستبانخلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت
بنداها حتى التقى الثريَّانشَبَّب المهرجانَ لهوك فيه
فغدا من غَطارف الشبانوكذا النيروزُ رُدَّ عليه
بك شرخُ الشباب ذي الريعانولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً
سنَنَ الملك في بني ساسانعُمِرا برهةً على دين كسرى
وهما الآن بعده مُسلمانلم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ
يرتضيه الأميرُ في الأديانِوبعزِّ الأمير في الناس عزاً
فيهم إذْ هما له موليانِفعلا منظريهما هيبةُ العِزْ
زِ ونور الإسلام والإيمانِوأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ
فهما وامقان بل عاشقانكل يومٍ وليلةٍ فَرْطُ شوق
ونزاع إليك يطلعانفبهذا وذاك حتى لحينا
غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِلو أصابا إلى الغِلاط سبيلا
غالطا الحاسبين في الحُسْبانأو يُخلي عنان ذاك وهذا
سبَقا موقتيهما في الزمانولوّد إذا هما بك حَلاَّ
لو يقيمان ثم لا يرحلانوعزيزٌ عليهما أن يكونا
عنك لولا الإزعاج يرتحلانلو أطافا هناك للدهر قسراً
حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِولكادا من التنافس في وج
هكَ خير الوجوه يجتمعانولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ
جِسُ شُحاً عليك يلتقيانوإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى
جاء سعياً إليك قبل الأذانولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه
غير أنْ ليس ذاك في الإمكانوحقيقٌ في الحكم أن يوجَب ال
إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوانفصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي
فضلَ ذاك البنيان في البنيانلاتخادع فإنما يومُ نُعم
يومُ نُعْم الأمير لا النعمانلو رآه النعمان أو مِلك النعْ
مان مااستنكفا من الإذعانِزُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ
جِدُّ موطوءةٍ من الضيفانطال غشيانهم حراها إلى أنْيمَّنَ اللهُ طلعة المِهرجانِ
كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِوأراه السرورَ فيه خصوصاً
وعموماً في سائر الأزمانمارأت مثل مهرجانك عينا
أردشيرٍ ولا أنوشروانِمهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ
كيف شاءت مُخيراتُ الأمانيعانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب
وفؤادي ببُغْضِك الدهر عانيلو تراءى لجنَّةِ الخلد صَبَّتْ
واشرأبت بجيدها الحُسَّانِخُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ
لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها
نحسُ بَهرام لا ولا كيوانوأدُيل السرورُ واللهو فيه
من جميع الهموم والأحزانلبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْ
يا وزافت في منظرٍ فتانوأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ
كان قِدماً تصونُه في الصِّوانوتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى
رادع الجيْب عاطرَ الأبدانفهْي في زينةِ البَغيِّ ولكن
هي في عفةِ الحَصَان الرزَّانكادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي
سِرّ بُطنانها إلى الظُهرانفتُحلّي ظهورَها مايواري
بطنُها من معادن العقيانوتُري فاخِر الزبرجد واليا
قوتَ حَصْباءها بكل مكانوتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً
وبما أضمرتْ من المَرْجانويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ
ويدِبُّ النشورُ في كل فانيويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ
وتَسورُ المياهُ في العيدانوتُحيّي متونَها بثمارٍ
يانعاتٍ قطوفهُنَّ دوانيوتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم
بفنون اللحون في الأغصانِوتعود الرياضُ مقتبلاتٍ
ناعماتِ الشَّكير والأفنانحِفلةً بالأمير من كل شيءٍ
واحتشاداً له من المهرجانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
وائتلافُ المياه والنيرانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
واصطلاحُ الأنيس والجِنَّانأيهذا الأميرُ أسعدك اللَّ
هُ وأبقاكَ ماجرى العصرانليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً
فله فيك أعظم السلوانإن عداه الربيعُ واستأثر النيْ
روزُ من دونه بذاك الأوانفلذكر الأمير أطيبُ نشراً
من خُزامى الربيع والأقحوانولَكفُّ الأمير أحمدُ منه
أثراً في النبات والحيوانولَوجهُ الأمير أحسُن مما
يكتسيه من وشيه الألوانإن عيدا يكون حَلْياً عليه
يكُ عن كل ماسواك لَغانمااستبنا فقدَ الربيع عليه
لا ولا فقدَ صوبه الهتانماخلا من محاسن الزهرِ الغضْ
ضِ ولا من مَطايب الريحانليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً
ياربيعَ الأنام بالمستبانخلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت
بنداها حتى التقى الثريَّانشَبَّب المهرجانَ لهوك فيه
فغدا من غَطارف الشبانوكذا النيروزُ رُدَّ عليه
بك شرخُ الشباب ذي الريعانولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً
سنَنَ الملك في بني ساسانعُمِرا برهةً على دين كسرى
وهما الآن بعده مُسلمانلم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ
يرتضيه الأميرُ في الأديانِوبعزِّ الأمير في الناس عزاً
فيهم إذْ هما له موليانِفعلا منظريهما هيبةُ العِزْ
زِ ونور الإسلام والإيمانِوأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ
فهما وامقان بل عاشقانكل يومٍ وليلةٍ فَرْطُ شوق
ونزاع إليك يطلعانفبهذا وذاك حتى لحينا
غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِلو أصابا إلى الغِلاط سبيلا
غالطا الحاسبين في الحُسْبانأو يُخلي عنان ذاك وهذا
سبَقا موقتيهما في الزمانولوّد إذا هما بك حَلاَّ
لو يقيمان ثم لا يرحلانوعزيزٌ عليهما أن يكونا
عنك لولا الإزعاج يرتحلانلو أطافا هناك للدهر قسراً
حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِولكادا من التنافس في وج
هكَ خير الوجوه يجتمعانولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ
جِسُ شُحاً عليك يلتقيانوإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى
جاء سعياً إليك قبل الأذانولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه
غير أنْ ليس ذاك في الإمكانوحقيقٌ في الحكم أن يوجَب ال
إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوانفصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي
فضلَ ذاك البنيان في البنيانلاتخادع فإنما يومُ نُعم
يومُ نُعْم الأمير لا النعمانلو رآه النعمان أو مِلك النعْ
مان مااستنكفا من الإذعانِزُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ
جِدُّ موطوءةٍ من الضيفانطال غشيانهم حراها إلى أنْ
أشكلوا من حُلولها القُطانحُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها
من فضول المعروف أكرمُ بانيلم يكن يبتني المساكن حتى
يتقن المجدَ أيَّما إتقانِفأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ
قائماتٌ بزينةِ المُزْدانثم قام الكماةُ صفَّين من كُلُ
لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبانكلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ
وعلى سيفه هنالك حانيهيبةً للأمير مامنْ عرتْهُ
بِمِلوم ملامة الهَيَّبانِبسطَ العُذرَ أنَّ ذاك مقامٌ
مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِوتجلَّى على السرير جبينٌ
ذو شعاع يجول دون العيانيُمْكِنُ العينَ لمحةً ثم يَنْهى
طرفَها عن إدامة اللحظانِفله منه حاجبٌ قد حماه
كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِعُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ
ليس مثلَ الهلال في النُّقصانبل هو البدرُ كلّلته سعودٌ
طالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِفاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ
وبحلم من الحُلوم الرِّزانوأصاخت له السماواتُ والأرْ
ضُ ومن فيهما من السكانِثم قام المُمجَّدون مثولاً
ضاربين الصدورَ بالأذقانِليس من كبرياءَ فيه ولكن
كلُّ وجه لذلك الوجه عانيفَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا
فيه آلاءه بكل لسانِحين لم يجشموا التريُّد لا بل
ماتعدَّوْا ماحصَّل الكاتبانِجَلَّ مايحْمِلُ السرير هُناكم
منه واسمٌ نُقله الشفتانفقضوْا من مقالهم ماقضوْه
ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِبعدما أرتعُوا الأنامل فيما
لاتعدَّاهُ شهوةُ الشهوانمن خِوان كأنه قِطع الرَوْ
ض وإن كان في مثال خوانِفوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشا
ذلك الذي من جفاء الجِفانِمارأى مثله ابنُ جُدعانَ لابل
مارأى مثله بنوالديَّانِثم سام الأميرُ سوم الملاهي
وخلا بالمُدامِ والنُّدمانلاالمدامُ الحرامُ لكن حلالٌ
سُورُ نارٍ يحُثّها طابخانِشارك الخمرَ في اسمها ليس إلا
أن أداموه مثلها في الدنانوحكاها في اللون والريح والطع
مِ ولطفِ الدبيب في الجُسمانفهو لاخمرَ في الحقيقة لكن
هو خمرٌ في الظن والحسبانلم تُلْحه النارُ التي طبختْه
بل أفادته صِبغةَ الأُرجوانوقيانٍ كأنها أمهاتٌ
عاطفاتٌ على بنيها حوانيمُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً
مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِمُلقماتٌ أطفالهَنُّ ثُدِياً
ناهداتٍ كأحسنِ الرمانمفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ
وهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبانكلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتى
بين عودٍ ومِزْهَرِ وكِرانِأمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه
وهو بادي الغنى عن الترجمانغير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلاَّ
بالتزامٍ من أمهِ واحتضانأوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيا
مثل عيسى ابن مريمَ ذي الحَنانِفتراه يفري الفَري بلفظٍ
قائم الوزن عادلِ الميزانِلوتُسلَّى به حديثةُ رُزءٍ
لشفي داءَ صدرها الحَرَّانِعجباً منه كيف يُسلي ويُلهي
مع تهييجه على الأشجانيُذْكر الشجوَ مُسليا عنه والسلْ
وانُ ممَّا يكون في النسيانفترى في الذي يُصيخُ إليه
أمِراتِ المحزون والجَذلانِلو رقا المُخبتين أصغوا إليه
ولجرُّوا له ذيول افتتانِيعتري السامعين منه حنين النِّي
ب فرَّقتهنَّ بعد اقترانِأو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْ
ناء أفردتهنّ من جيرانِفكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ
نَ عهودا لهنَّ في أوطانِفنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق
أريحيّ عليه ثَرِّ البنانوتَغنَّته بالمدائح فيه
كلُّ غيداء غادة مِفتانِذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ
مثلَ ماهزَّتْ الصبا غصنَ بانيتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه
في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمانذلك الصوتُ في المسامِع يحكي
ذلك الغصنَ في العيون الروانيجَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْ
ع مشوبٌ بُغنَّةِ الغِزلانفيه بَمٌّ وفيه زِير من النَعَ
مِ وفيه مَثالثَ وَمَثانيفتراهُ يَجل في السمع حينا
وتَراه يَدقُّ في الأحيانرخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى
فعلَها الأحمران والأسمرانِفهو يحكي ترقرق النِّهي في الري
ح لعينيْ ذي غُلَّة صديانيلِجُ السمعَ مستمرا إلى القله يمَّنَ اللهُ طلعة المِهرجانِ
كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِوأراه السرورَ فيه خصوصاً
وعموماً في سائر الأزمانمارأت مثل مهرجانك عينا
أردشيرٍ ولا أنوشروانِمهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ
كيف شاءت مُخيراتُ الأمانيعانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب
وفؤادي ببُغْضِك الدهر عانيلو تراءى لجنَّةِ الخلد صَبَّتْ
واشرأبت بجيدها الحُسَّانِخُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ
لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها
نحسُ بَهرام لا ولا كيوانوأدُيل السرورُ واللهو فيه
من جميع الهموم والأحزانلبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْ
يا وزافت في منظرٍ فتانوأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ
كان قِدماً تصونُه في الصِّوانوتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى
رادع الجيْب عاطرَ الأبدانفهْي في زينةِ البَغيِّ ولكن
هي في عفةِ الحَصَان الرزَّانكادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي
سِرّ بُطنانها إلى الظُهرانفتُحلّي ظهورَها مايواري
بطنُها من معادن العقيانوتُري فاخِر الزبرجد واليا
قوتَ حَصْباءها بكل مكانوتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً
وبما أضمرتْ من المَرْجانويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ
ويدِبُّ النشورُ في كل فانيويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ
وتَسورُ المياهُ في العيدانوتُحيّي متونَها بثمارٍ
يانعاتٍ قطوفهُنَّ دوانيوتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم
بفنون اللحون في الأغصانِوتعود الرياضُ مقتبلاتٍ
ناعماتِ الشَّكير والأفنانحِفلةً بالأمير من كل شيءٍ
واحتشاداً له من المهرجانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
وائتلافُ المياه والنيرانعجباً كيف لم يكن ذاك فيه
واصطلاحُ الأنيس والجِنَّانأيهذا الأميرُ أسعدك اللَّ
هُ وأبقاكَ ماجرى العصرانليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً
فله فيك أعظم السلوانإن عداه الربيعُ واستأثر النيْ
روزُ من دونه بذاك الأوانفلذكر الأمير أطيبُ نشراً
من خُزامى الربيع والأقحوانولَكفُّ الأمير أحمدُ منه
أثراً في النبات والحيوانولَوجهُ الأمير أحسُن مما
يكتسيه من وشيه الألوانإن عيدا يكون حَلْياً عليه
يكُ عن كل ماسواك لَغانمااستبنا فقدَ الربيع عليه
لا ولا فقدَ صوبه الهتانماخلا من محاسن الزهرِ الغضْ
ضِ ولا من مَطايب الريحانليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً
ياربيعَ الأنام بالمستبانخلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت
بنداها حتى التقى الثريَّانشَبَّب المهرجانَ لهوك فيه
فغدا من غَطارف الشبانوكذا النيروزُ رُدَّ عليه
بك شرخُ الشباب ذي الريعانولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً
سنَنَ الملك في بني ساسانعُمِرا برهةً على دين كسرى
وهما الآن بعده مُسلمانلم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ
يرتضيه الأميرُ في الأديانِوبعزِّ الأمير في الناس عزاً
فيهم إذْ هما له موليانِفعلا منظريهما هيبةُ العِزْ
زِ ونور الإسلام والإيمانِوأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ
فهما وامقان بل عاشقانكل يومٍ وليلةٍ فَرْطُ شوق
ونزاع إليك يطلعانفبهذا وذاك حتى لحينا
غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِلو أصابا إلى الغِلاط سبيلا
غالطا الحاسبين في الحُسْبانأو يُخلي عنان ذاك وهذا
سبَقا موقتيهما في الزمانولوّد إذا هما بك حَلاَّ
لو يقيمان ثم لا يرحلانوعزيزٌ عليهما أن يكونا
عنك لولا الإزعاج يرتحلانلو أطافا هناك للدهر قسراً
حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِولكادا من التنافس في وج
هكَ خير الوجوه يجتمعانولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ
جِسُ شُحاً عليك يلتقيانوإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى
جاء سعياً إليك قبل الأذانولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه
غير أنْ ليس ذاك في الإمكانوحقيقٌ في الحكم أن يوجَب ال
إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوانفصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي
فضلَ ذاك البنيان في البنيانلاتخادع فإنما يومُ نُعم
يومُ نُعْم الأمير لا النعمانلو رآه النعمان أو مِلك النعْ
مان مااستنكفا من الإذعانِزُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ
جِدُّ موطوءةٍ من الضيفانطال غشيانهم حراها إلى أنْ
أشكلوا من حُلولها القُطانحُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها
من فضول المعروف أكرمُ بانيلم يكن يبتني المساكن حتى
يتقن المجدَ أيَّما إتقانِفأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ
قائماتٌ بزينةِ المُزْدانثم قام الكماةُ صفَّين من كُلُ
لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبانكلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ
وعلى سيفه هنالك حانيهيبةً للأمير مامنْ عرتْهُ
بِمِلوم ملامة الهَيَّبانِبسطَ العُذرَ أنَّ ذاك مقامٌ
مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِوتجلَّى على السرير جبينٌ
ذو شعاع يجول دون العيانيُمْكِنُ العينَ لمحةً ثم يَنْهى
طرفَها عن إدامة اللحظانِفله منه حاجبٌ قد حماه
كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِعُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ
ليس مثلَ الهلال في النُّقصانبل هو البدرُ كلّلته سعودٌ
طالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِفاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ
وبحلم من الحُلوم الرِّزانوأصاخت له السماواتُ والأرْ
ضُ ومن فيهما من السكانِثم قام المُمجَّدون مثولاً
ضاربين الصدورَ بالأذقانِليس من كبرياءَ فيه ولكن
كلُّ وجه لذلك الوجه عانيفَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا
فيه آلاءه بكل لسانِحين لم يجشموا التريُّد لا بل
ماتعدَّوْا ماحصَّل الكاتبانِجَلَّ مايحْمِلُ السرير هُناكم
منه واسمٌ نُقله الشفتانفقضوْا من مقالهم ماقضوْه
ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِبعدما أرتعُوا الأنامل فيما
لاتعدَّاهُ شهوةُ الشهوانمن خِوان كأنه قِطع الرَوْ
ض وإن كان في مثال خوانِفوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشا
ذلك الذي من جفاء الجِفانِمارأى مثله ابنُ جُدعانَ لابل
مارأى مثله بنوالديَّانِثم سام الأميرُ سوم الملاهي
وخلا بالمُدامِ والنُّدمانلاالمدامُ الحرامُ لكن حلالٌ
سُورُ نارٍ يحُثّها طابخانِشارك الخمرَ في اسمها ليس إلا
أن أداموه مثلها في الدنانوحكاها في اللون والريح والطع
مِ ولطفِ الدبيب في الجُسمانفهو لاخمرَ في الحقيقة لكن
هو خمرٌ في الظن والحسبانلم تُلْحه النارُ التي طبختْه
بل أفادته صِبغةَ الأُرجوانوقيانٍ كأنها أمهاتٌ
عاطفاتٌ على بنيها حوانيمُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً
مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِمُلقماتٌ أطفالهَنُّ ثُدِياً
ناهداتٍ كأحسنِ الرمانمفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ
وهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبانكلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتى
بين عودٍ ومِزْهَرِ وكِرانِأمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه
وهو بادي الغنى عن الترجمانغير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلاَّ
بالتزامٍ من أمهِ واحتضانأوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيا
مثل عيسى ابن مريمَ ذي الحَنانِفتراه يفري الفَري بلفظٍ
قائم الوزن عادلِ الميزانِلوتُسلَّى به حديثةُ رُزءٍ
لشفي داءَ صدرها الحَرَّانِعجباً منه كيف يُسلي ويُلهي
مع تهييجه على الأشجانيُذْكر الشجوَ مُسليا عنه والسلْ
وانُ ممَّا يكون في النسيانفترى في الذي يُصيخُ إليه
أمِراتِ المحزون والجَذلانِلو رقا المُخبتين أصغوا إليه
ولجرُّوا له ذيول افتتانِيعتري السامعين منه حنين النِّي
ب فرَّقتهنَّ بعد اقترانِأو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْ
ناء أفردتهنّ من جيرانِفكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ
نَ عهودا لهنَّ في أوطانِفنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق
أريحيّ عليه ثَرِّ البنانوتَغنَّته بالمدائح فيه
كلُّ غيداء غادة مِفتانِذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ
مثلَ ماهزَّتْ الصبا غصنَ بانيتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه
في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمانذلك الصوتُ في المسامِع يحكي
ذلك الغصنَ في العيون الروانيجَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْ
ع مشوبٌ بُغنَّةِ الغِزلانفيه بَمٌّ وفيه زِير من النَعَ
مِ وفيه مَثالثَ وَمَثانيفتراهُ يَجل في السمع حينا
وتَراه يَدقُّ في الأحيانرخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى
فعلَها الأحمران والأسمرانِفهو يحكي ترقرق النِّهي في الري
ح لعينيْ ذي غُلَّة صديانيلِجُ السمعَ مستمرا إلى القل
بِ بلا آذِنٍ ولااستئذانغير مبهورةِ المراجيع كلاَّ
إنَّما البُهرُ آفةٌ في السِّمانليس تخفي أنفاسُها أنَّهَا أن
فاسُ مهضومة الحشا خُمصانبين خلقِ الضئيلة الشَّختةِ الجسْ
مِ وخلق الثقيلة المِبْدانفهي كالسابق المُضمرّ يجري
لاحق الأَيْطلين غَوْجَ اللَّبانصِيغَ من طَبْع صوتها كلُّ لحن
معها من لحون تلك الأغانيمثل ماصيغ لحنُ ساق وحُرٍ
من طباع الحمامة المِرنانفأقام الأميرُ في ظل يومٍ
فيه من كلِّ نعمةٍ زوجَانأعجميٌّ آيينُه عربيٌّ
مجدُه ينتمي إلى عدنانبمَحلٍّ ترودُ عيناهُ منه
بين مرعى الظباء والحيتانوأفاد الجُلاَّس من سيْب كَفَّيْ
هِ وألفاظِه الصِّيابُ الرصانوكذا من ذكَتْ أياديه كانت
للمفيدين منه فائدتانيابنَ سيف الملوك طاب لك العَيْ
شُ برغم العدو ذي الشَّنآنقد لعمري أنَّى لمثلك أن ينْ
عَم تحت الظلال والأكنانإن تُصِبْ يومَ لذَّةٍ فبيومٍ
بعد يوم شهدته أرْونانفالْهُ في المهرجان لهو مُريح
مُستَجِمٍ لذلك الدَّيْدانِحان أن يستريحَ عَودُ المعالي
ويُرى وهو ضاربٌ بالجِرانأصلح الآلةَ التي لستَ تنفكْ
كُ تقاسي بها العلا وتُعانيفبحقٍّ أقول إنَّ من الإحْ
سان إصلاح آلةِ الأحسانلا عدمناك ساقيا ترك السَقْ
يَ لشَدِّ الدلاءِ بالأشطانريثَ مااستحكمتْ له ثم أدلى
دلوه فاستقى بها غيرَ وانيإن تُثب جسمَك النعيم فبالإتْ
عابِ في حالِ راحة الأبدانوبحمل الثِّقلِ الثقيل عليه
يومَ غُرم ويومَ حربٍ عَوانأو تُثْبت عينَك الإجابة في نُزْ
هةِ وجهٍ يروق أو بستانفبإغضائها عن السوءِ والفح
شاءِ والذنبِ حين يجنيه جانيومراعاتها حِمى الدين والمُلْ
كِ إذا طاب مرقَدُ الوسنانوبما لاتزال تُقْذى إلى أن
تتجلَّى خَصاصةُ الإخوانشهدَ المجدُ أنَّ هاتيك عينٌ
حَقُّ عينِ المحافظ اليقظانوقَليلٌ لمثلها أن تُلهى
بالبساتين والوجوهِ الحسانأوتيتُ أذْنُك السماعَ فأدنى
حق إصغائها إلى اللهفانوبما لا يزالُ يقْرعها في ال
حرب وقعَ السيوف والمُرَّانأُذنٌ منك قَلَّ ماتدع العَلْ
ياءُ فيها فضلا لشدوِ القيانيالها مِنْ جَوارحٍ مُعملاتٍ
مُتْعَباتٍ في طاعة الرحمنحقُّها لو يُسلَّفُ المحْسنُ الجَنْ
نَةَ تَسليفهَا نعيمَ الجِنانِكُلَّ يوم لنا طلائعُ منها
ترقبُ الدهرَ غارة الحدثاننحن ماحاطنا بها الله نَرْعى
في طمأنينةٍ وظل أمانمُلِّيتْكَ الملوكُ سَيْفَ جلادٍ
وعصا رِعيةٍ ورمحَ طِعانأنت راعي الرُّعيان طورا وطورا
أنت راعي رَعيّة الرُّعيانقد كَفيتَ الرِّعاءَ والشاءَ طوريْ
عَدواتِ الأسودِ والذُّؤبانولَعمر المغَنّياتِك في مَدْ
حكَ ماقلن فيك من بهتانماتَغنّينَ في مديحك إلا
ماتغنَّت عصائبُ الرُّكبانلم يكن يَرتَضيه سمعُك للصنْ
عةِ حتى يسير في البلدانولشعرٌ فيه مديحُك أحلى
من رقيق النسيب في الألحانولعمري وما أقولُ بظن
فيك لكن بغاية الإيقانمااحتبيْتَ السماعَ والشعرَ وجداً
بالغواني ولابوصف المغانيبل لأن السماع والشعر قِدماً
بالندى آمران مؤتمرانوعلى كل سُؤدد مِن حِفاظٍ
ووفاءٍ ونجدةٍ حاديانيُعجبان الكريمَ جدا وليسا
من شؤون الهلباجة المِبْطانهل تُرِي ماأرى سَراةُ مَعَدٍّ
وصناديدُ أختها قحطانإن تلافيتَ مجدَهم بعدما شَذْ
دَ فأضحى مُدوَّنَ الديوانولقد كان أهلهُ ضيعوه
وأحلُّوه منزلَ الهِجرانِلبثَ الشعرُ حقبةً وهو مُقصَّى
عندهم نازلٌ بدارِ هوانفَبذلتَ الطريفَ فيه التا
لد واخترته على القُنيانوتتَّبعته وقد عاد فَلا
فى أَقاصي البلاد بعد الأدانيورعيتَ العلا على كل حي
رعْيَ لامُغفلٍ ولامتوانيلالقُربَى ولادةٍ جمعتكم
أينَ لاأينَ يَلتقي النّسبانبل تأولتُ أن كل شريفَيْ
نِ بعيدي قَرابةٍ أخوانإن يكونوا أَباعداً فالمعالي
نَسبٌ بينهم وبينك دانيلافقدناك ياحفيظ حفيظِ ال
مجْد مالاح في الدجى الفَرقدانأصبح الشعر شاكراً لك دون الن
ناس نعماءَ مُنعمٍ محسانأنت ترعاه وهو يرعى بك المج
دَ فيا بِئس مارَعى الرَّاعيانكل مدحٍ قد قيل في الناس قِدْماً
لك فيه بحَقِّك الثُّلثانوبهذا قضى لك الشعرُ شكراً
لك ياخير قَيِّمٍ ومُعانيفمديحُ الملوكِ في آل نصرٍ
ومديحُ الملوك من غسانومديح الملوك من آل حرب
ثم من بعدِهِم بني مروانِومديح الممدَّحين من النا
سِ جميعاً في كل حينٍ وآنلك فيه دون الألى ورِثوهم
من سهامٍ ثلاثةٍ سَهمانفيك قالت أئمَّةُ الشعر ماقا
لت بلا رؤية ولالُقيانكامرىء القيس قَرْمِهِم وزُهيرٍ
وزِيادٍ أخي بني ذبيانِوكأوسٍ فصيحِهم ولبيدٍ
وعبيدٍ أخي بني دُودانكلُّهم بالمديح إياك يَعْني
كانياً عنك كان أو غير كانيفكأنْ قد شهدت كُلَّ قديم
وبكم قد تفاوتَ الحَرسَانكم قريضٍ في مدحِ غيرك أضحى
لك معناه واسمُه لفلانأنت أولى به بحكم القوافي
من نؤومٍ عن المعالي هَدانأين معطي رواةِ مدحِ سواهُ
من مُثيب المُدَّاح بالحرمانبُوعِدَ البينُ بين هذين جِداً
كل بُعدٍ وخولف النَّجْرانإنّ من هزَّه مديحُ سواهُ
للسَّدى والندى لغَير دَدانلست أدري ثناك أحلى على الأف
واهِ أم سمعُه على الآذانفيك أشياءُ لو وُجدن قديماً
نظمتْها الملوكُ في التيجانِليس للمادحين فيك مديحٌ
فيه دعوى لهم بلا بُرهانأي فخر أم أي فخر أم أيُّ مجد رفيع
لم تكن من سمائِه بعَنانلو يُجاري سُكَيْتُ شأوِك أعيا
كلَّ طرف وفات كل عِنانِلك في البأس والندى عَزماتٌ
جثماتٌ أمضى من الخِرصانكلُّ مرعى سوى جنابِك يُرعَى
فهْو مرعى وليس كالسَّعدانلاسؤالٌ من بعد رِفدك إلا
كالزنا بعد نعمةِ الإحصانلك مما يُعدي على كل دهر
إمرةٌ غيرُ إمرةِ السلطانليس يجْني أميرُها المال لكن
يجتبي حمدَ من حوى الخافقانفبعدواك يَرْهبُ الدهرُ عنا
بعد تصميمه على العُدوانِأنت ذو الإمرتين لاشكَّ فيه
فهنيئا دامت لك الإمرتانمنك ماكان طاهرٌ ذا يمينَيْ
نِ يفوقان سائر الأيمانوجديرون أن تكون لكم من
كل مجدٍ وسؤددٍ كِفْلانأنت كهل الكهول يوم ترى الرأ
يَ ويومَ الوغى من الفتيانلك رأيٌ كأنه رأي شِقٍّ
أو سطيحٍ قَريعَي الكُهانتَستشفُّ الغيوبَ عما يواري
نَ بعينٍ جَليّة الإنسانلك جهلٌ في غير ما خفية الجَهْ
لِ وحلمٌ في غير ماإدهانوسكونُ الشجاع حين يداهي
ك مُداهٍ وسورةُ الأفْعُوانقلت للسائلي بمجدك أنَّى
خفيتْ عنك آيةُ التِّبْيانأنت لولا سفالُ كعبِك بادٍ
لك شُمروخُ ذي الهِضاب أَبانفإذا شئت أن تراه فأنجد
في أعالي نظيرهِ ثَهْلانليس منه الخمولُ بك منك والأط
وادُ تخفَى عن خاشعاتِ القَنانحَسْبُ جُهّالِه عليه دليلا
أنه الفردُ ليس يَثْنيه ثانيليس ممن يضلُّ في الدَّهْم حتى
يُبتَغَى بالسؤال والنِّشدانهو شمس الضحى إذا مااستقلَّتْ
لاتمارِي في ضوئها عينانوله إخوة شاءهم إلى المَجْ
د وإن هم شاؤوه بالأسنانهو من بينهم شبيهُ أبيه
في الندى والحجى وفضلِ البيانوهو من بينهم سميُّ أبيه
غيرَ حرفٍ يُزاد للفُرقانمااسم عبد الإله واسم عُبيْد ال
له لولا التصغير مختلفانِولئن خالفَ اسمُه اسمَ أبيه
بيسير ماخُولف المعنيانملكٌ صغَّر اسمَهُ أبواه
لالنقص ولالتصغير شانبل أحبا أن يكسواه خشوعاً
سُقِيَ الغيث ذانكَ الأبوانواصِفاهُ بذاك لم يضعاه
بل أحلاّه في رؤوس الرِّعانفهو لله خاشعٌ مستكين
غير ذي نخوةٍ ولاخُنزوانذلَّ في عزه لملبسه العِزْ
زةَ شكرا لمِنة المنانفأطاع الإلهَ غيرَ مَهين
واتقاه تُقاةَ غير جبانجاور الله باسمه فاتقاه
ورعى منه أكرمَ الجيرانلم يكن مثله يرى الله مقرو
نا به في اسمه مع الطغيانقل لمن رام شأوَه في المعالي
لست من خيل ذلك الميدانأين شأوُ البِطان لاأين منه
فات شأوُ الخِماص شأو البطانمُخطَفٌ مرهَف تبين فيه
أنه من مُضمَّرات الرِّهانهيأ الله شخصَه للمعالي
هيئةَ السيف أو أخيه السنانليس بالخاشع الضئيل ولكن
قده الله قدَّ سيفٍ يمانصفحتاهُ عقيقتان من البَرْ
ق وفي مَضربيه صاعقتانلم يعوَّض بُدن النساء كقوم
حُرِموا حظهم من الأذهانجُعل العَصبُ في الرجال قديما
وكذا الجَدْلُ في الحبال المِتانقد قضى قبلنا بذلك بيتٌ
حملته الرواة عن حسانفي قريضٍ له على الرأي جزلٍ
قاله في هجاء عبدِ المدانوإذا زاول الأمورَ فثَبْت
رابطُ الجأش أيِّد الأركانويُلزُّ القرينَ منه بأَلوَى
مَرِس الحبل مُحْصَد الأقرانلينٌ للمُلاينين أبيْ
يٌ إن رأى منهم غموط اللِّيانيتثنى للعاطفيه ويُعي
كاسِريه كهيئة الخيزرانوجوادٌ يطيع في ماله الجو
دَ ويُشجي العُذَّال بالعصيانيتقي ألسنَ السؤال بعِرضٍ
وافرٍ مُكرَمٍ ومالٍ مُهانهكذا عهدُنا بآل زُريقٍ
يشترون الثناء بالأثمانويصونون باللُّهى حُرمَ الأع
راض صونَ السيوف بالأجفانيابني طاهرٍ طَهُرتم وطبتم
وذكوتم في السرِّ والإعلانوحللتم من المعالي محلا
يبلغ النجمَ رفعةً أو يدانيمجدكم كالجبال من بنيةِ اللَّ
ه ومجدُ الأنام مثل المبانيكل مدح في غيركم فمُثاب
ماأُثيبت عبادة الأوثانهاكَها لاأقول ذاك مُدِلا
قولَ ذي نخوة بها وامتنانبين أثنائها مديحٌ نفيس
من لَبوس الملوك والفرسانذو قوافٍ كأنها خِلق الأصْ
داغ في البيض من خدود الغوانيراق معنىً ورقّ لفظا فيحكي
رائقَ الخمر في رقيق الصِّحانإن تكن سهلةَ القوافي فليستْ
في المعاني بسهلة الوُجدانفابتذلْها في يوم لهوِك واعلم
أنها بعدُ من ثياب الصِّيانوابسُطِ العذَر في ارتخاص القوافي
واتِّباعي سهولةَ الأوزانأنتَ ألجأتني إلى ماتراهُ
بالذي فيك من فنون المعانيأيُّ وزن وأي حرف رويّ
لهما بالمديح فيك يدانضاق عن مأثُراتك الشعرُ إلا
فاعلاتن مستفعلن فاعلانِليس مدحٌ يفي بمدحك إلا
صلوات المليك في القرآنلا ولاحمدَ كفءُ نعماك إلا
حمدُ سبعٍ من الكتاب مثانيأنت أعلى من أنْ توازَى بشيء
لستَ ممن يرمي به الرَّجوانفابقَ واسلم هذه دعوة يَحْ
ظَى بمرجوع نفعها الثقلانلم أحاول بها سواك ولكن
شمِلتْ من يَضمُّه الأفقانكيف يعدو مهما أصابك قوما
أنت منهم كالروح في الجثمانن
Comments
Loading comments…