شمس الضحى في الغمام مستتره

شَمْسُ الضّحَى في الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْأم دمنةٌ في النّقَابِ معتجِرَه

جَنَتْ فجاءَتْ مَجِيءَ مُذنِبَةٍإِليكَ مّما جَنَتْهُ معتَذِرَهْ

يقتَادُهَا الشَّوْقُ ثمَّ يمنَعُهَاخوفُ العِدَى والحسودَةِ المَكِرَهْ

حتَّى إذا نَفْخَةُ الصّبا نَسَمَتْنَمَّتْ عليها الرَّوايحُ العَطِرَهْ

أحبِبْ بها زَوْرَةً وَزَائِرَةًلو لم تَكُن من وُشَاتِها حذِرَهْ

تَظَلُّ عَنْ حَالَتِي تُسَائِلنيوهيَ بما قدْ جَنَيْتُهُ خَبِرَهْ

قُلْتُ لها قد قَدَرْتِ فاغتَفِريما أَحسنَ العفوَ مِنكِ مُقتَدِرَهْ

قَالَتْ وحتَّى مَتَى تُوَبِّخُنِيمن دونِ ماذا هتَكتُ مُستَتِرهْ

الذَّنْبُ في الحبِّ لِي فاحقَرُهْهذا من الحبِّ في الهَوَى نَكِرَهْ

واستمجَنَتْ فاحْتَذَيْتُ مِئزرَهَايَا حُسْنَهَا حَاسراً ومؤْتَزِرَهْ

ناهيكَ مِنْ خلوَةٍ وملتزمٍورَشْفِ ثَغرٍ وريقَةٍ خَصِرَهْ

ومن ثمارٍ على التّرائِبِ فيصحيحةِ الصَّدْرِ غيرِمُنكسِرَهْ

وذاتِ لومٍ تَظَلُّ تعذلُنيوهيَ مِنَ الَّومِ غيرُ مزدَجَرَهْ

يا هذِهِ قُلْتُ فاسمَعِي لِفَتىًفي حَالِهِ عِبْرَةٌ لَمُعْتَرَهْ

أمرتِ بالصَّبرِ والسّلُوِّ وَلَوْعَشِقْتِ أُلفيتِ غَيْر مصطَبِرَهْ

مَنْ مُبْلِغٌ إِخْوَتِي وإِنْ بَعُدُواأنَّ حياتي لِبُعدِهِمْ كَدِرَهْ

قد هِمْتُ شوقاً إلى وُجُوهِهِمْتلكَ الوُجُوهِ البهيَّةِ النَّضِرهْ

أَبناءُ مُلْكٍ عُلاَهُمْ بِهِمْعَلَى العُلاَ والفتخَارِ مفتَخَرَهْ

ترمي بِهمْ نعمةٌ يُزَيِّنُهَامروءَةٌ لَمْ تَكُنْ تُرَى نُزُرَهْ

ما انفَكَّ ذا الخلقُ بينَ منتصرٍعلى الأعادِي بهمْ ومنتَصِرَهْ

جبالُ حِلْمٍ بُدُورُ أَندِيَةٍأُسْدُ وَغىً في الهياجِ مبتَدِرَهْ

بِيضٌ كِرامُ الفعالِ لا بُخُلُالأَيْدِي وليسَتْ مِنَ النَّدَى صُفْرَهْ

للناسِ منهُمْ منافِعٌ وَلَهُمْمَنَافِعٌ في الأَنامِ مشتَهِرَهْ

متى أراني بمِصرَ جَارَهُمُنَسْبِي بِهَا كلَّ غادةٍ خَضِرَهْ

والنيلُ مستكمِلٌ زيادَتَهُمثلُ دروعِ الكُمَاةِ منتَثِرَهْ

تَغْدُو الزّوارِيقُ فيهِ مُصْعَدَةٌبنا وطوراً تَروحُ منحَدِرَهْ

والرَّاحُ تَسعَى بِهَا مذكّرَةٌأَردَانُهَا بالعبِيرِ مختَمِرهْ

بكرانِ لكِنْ لهذهِ مائةٌوتلكَ ثنتَانِ واثنَتَا عَشَرَهْ

يا ليتني لَم أَرَ العِراقَ ولَمْأسمَعْ بذكرِ الأهْوازِ والبَصَرَهْ

ترفعُنِي تَارَةَ وتخفضُنِيأُخرى فمِنْ سَهْلَةٍ وَمِنْ وَعِرَهْ

مِنْ فوق ظَهْرِ سلهبيَّةٍقِطَانُها والبدارُ مغتَفِرَهْ

وتارةً في الفراتِ طامِيةٌأمواجُه كالخَيَالِ مُعْتَكِرَهْ

حتَّى كأَنَّ العراقَ تعشَقُنِيأَو طالَبَتِني يَدُ النَّوَى بِتِرَهْ

Comments

Loading comments…