ما تغطي اوكار تلك البدور
ما تُغَطِّي اَوكَارُ تلكَ البدورِمن سَنَا أَوجهٍ وليلِ شُعُورِ
وتُوارِي تلكَ الجيوبُ اللواتِيعَرَضَتْهَا ظِبَاءَ تلكَ القُصُورِ
مِنْ نُحورٍ من اللّجينِ حِسانٍطَوّقَتْهَا مخابِقُ الكَافُورِ
يفتّحُ فيها نَسيمُ الحَيَاخِلافاً فيهتِكث أَستَارَهَا
فتَنثني أوانسُ تنسجُ القَصْـفنسّى الأوائلَ بزخارهَا
ويسفَحُ فيها دِمَاءَ الشَقيقِإذا ظلَّ يَفتضُّ أَبكارَها
ويُدني لِما بَعضُها بَعضَهَاكضَمِّ الأحبَّةِ زُوَّارَها
ناظماتٍ لها من الدرِّ طَرْزاًسَبَحاً عُلّقَتْ مكانْ السّيورِ
راغباتٍ عن الحليِّ فَما يُحلّيــنَ إلاَّ بالمسكِ أو بالعبيرِ
كأنَّ تَفتُّحَها بالصَّباعَذارَى تملّكُ أَزرارَهَا
يَغُضُّ لِنَرْجِسِهَا أَعْيُناًوطوراً تُحدّقُ أبصارهَا
أَنا صَبُّ بصبوةٍ وبسَاجٍديبجيٍّ وَشُرْبَهَا المنثورِ
وفؤادي بشَاغِفٍ ظلَّ مَشْغوفاً مُعنَّى بالهجرِ من مهجورِ
إذا مُزنْةٌ سَكَبَتْ مَاءَهَاعلى بقعةٍ أشعلتْ نارَهَا
فدَعانِي من الملامةِ في الشّوقِ إلى كلِّ ذي دلالٍ غريرِ
وما أمتَعتْ جَادَها بلدةٌكما أَمتَعَتْ حُلَّةٌ خَارَهَا
هي الخُلدُ تجمعُ ماتشتهيفزُرها فطوبى لِمن زَارها
وللّهْوِ فيها شهور الرّبيــعِ حينَ تُقَطّرُ أَشْجارهَا
إذَا ما أَهَدَّ قَويقُ السّماءِبها فأمَدَّتهُ أمطارَهَا
وأَقْبَلَ ينظِمُ أَنجَادَهَابفيضِ المياهِ وأَغْوَارِهَا
فاَرضَعَ جَنّاية دُرّهُفَنَمْنَم بالنَّوْرِ اَشجارَهَا
ودَارَ بأكنافِها دورةًفَنسّى الأَوائلَ بزارهَا
كأنَّ هلوكاً حَبَتهُ السوارَ أو سلبَ الكفَّ أسوارَها
Comments
Loading comments…