أتاني أمر فيه للناس غمة

أتاِنيَ أمْرٌ فيه للنّاسِ غُمةٌوفيه بُكاءٌ للعُيُونِ طَويلُ

وفيه فَنَاءٌ شامِلٌ وخَزَايةٌوفيه اجتداعٌ للأُنوفِ أصيلُ

مُصَابُ أَميرِ المؤمنينَ وَهَدَّةٌتكادُ لهاَ صُمُّ الجبالِ تزولُ

فلِلهِ عينَا منْ رأى مِثلَ هَالكٍأصِيبَ بلا ذنبٍ، وذاكَ جليلُ

تَداعتْ عليهِ بالمدينةِ عصبَةٌفَريقانِ منها: قاتِلٌ وخذولُ

دعاهمْ، فَصَمُّوا عنه عندَ جوابِهِوذاكُمْ عَلى ما في النفوسِ دَليلُ

نَدِمْتُ عَلَى ما كانَ من تَبَعِي الهَوَىوقَصْرِيَ فيه: حَسْرَةٌ وعويلُ

سأنْعَى أبا عمْروٍ بِكلّ مثقّفٍوبيضٍ لها في الدّراعينَ صَليلُ

تَرَكْتُكَ للقومِ الذينَ هُمُ هُمُشجاكَ، فماذا بعدَ ذاكَ أقولُ!

فَلَسْتُ مُقيماً ما حَيِيِتُ ببلدةٍأجُرُّ بها ذَيْلِي، وأنت قتيلُ

فلا نومَ حتّى تُشْجَرَ الخيلُ بالقناويُشفَى من القومِ الغواةِ غَليلُ

ونَطحنهُمْ طَحْنَ الرّحَى بِثفالهاوذاكَ بما أَسْدَوا إليكَ قليلُ

فَأمّا التي فيها مودّةُ بينِنَافليس إليها ما حَييتَ سبيلُ

سَأُلْقِحُها حَرْباً عَواناً مُلِحّةًوإنّي بها منْ عامنا لكفيلُ

Comments

Loading comments…