بحمد مولانا البديع يفتتح
بحمدِ مولانا البديع يُفتتحْبديعُ نظمٍ زانه نَظْمُ المُلَحْ
من الأراجيز ولكن قد رجَحْميزانُ بحره بلقطِ الدر
ممدوحُنا محمدٌ السعيدُعزيزُ مصر بالعلا معيدُ
وهل مجال في الولا بعيدُإلا ويَرقاهُ بأدنى يُسرِ
تحسينُ مصر صار جُلَّ مقصدهوجالَ في مصدره وموردِه
وفي جليلِ فكره وخَلدهقد انجلى تخليدُ عالي الفخر
أنعشَ روحَ الفتية المصريهْبراح حب الوطن القسريه
حتى غدت نفوسهم سَرِيَّةْفصحَّ فوزُ صحوِهم بالسُّكرِ
هاموا بحب الوطن العزيزِفصار ميلُهم لدى غريزي
ومذ كسوْه حليةَ التعزيزِوأنفقوا فيه نَفِيسَ العمرِ
حمىً حوى نهايةَ الأصانهوغايةَ التمكّن والحصانَه
روضٌ إذا هزَّ الصبا أغصانهترى عواملَ القنا والسمرِ
حمىً منيعُ الجاه من له التجاأشارتْ البشرى إليه بالرجا
ما حله عافٍ لجا إلا نجامن ضيقِ أمرٍ أو حلولِ أسر
فياله من حرمٍ وركنِصرِّح بذكر أمرِه وكنِّي
عليه منطقُ الملوك يُثنِّيعزيزه درةُ تاجِ العصر
إن رمتَ وصفه على التحقيقِفمنظرُ العدل به حقيقي
وفىَّ له بأكمل الحقوقِولم يزلْ مآلنا في البر
أميرُ عصر هل يُرى نظيرهحبُّ الفخار والعلا سَميره
نصيرهُ مولاه بلى ظهيرهبعون مولاه قويِّ الظهر
أعلا عمادَ الملك نحو الأوجِبعد اضطرابٍ وهياجِ موْجِ
بنظم فوْجٍ أو بنثر فوجوالنظمُ ما أحلاه بعد النثر
يا حبذا نظمُ الصنوف الأربعِمن الصفوف في مقامٍ أرفعِ
نوعُ السواري وضروبُ المدفعومعشرُ المشاة أُسْدُ الكرِّ
رجالُها قد أحرزوا فنونَهاأبطالها قد أبرزوا مكنونَها
وطالما سام السَّوَى مرصونَهاوجادَ بالروح لها في المهر
هل بَلغ اسكندرٌ أن مصرَاترجفُ مُلكَ قيصرٍ وكسرى
كم قَلْبِ جيشٍ أورثته كَسْراًوقلَّ أن يُجبرَ بعد الكسر
هل بلغ الماضين أن النيلايخصُّ بالثناءِ إسماعيلا
عموم نفعِه غدا جَزيلاكل لياله ليالي القدرِ
من قبله صعيدنا الخصيبُهل خصَّهُ من الهنا نَصيبُ
عزيزنا اجتهاده يصيبُيَروى حديث مجده عن بشر
أيامُه لعزنا مظاهرُجدٌ وإقبالٌ ومجدٌ باهرُ
يمنٌ وإسعادٌ جليٌّ ظاهرُأوضحُ من ضوء الدراري الغرِّ
بوارقُ المجد إلهي تُنسبُسرادقُ الحمد عليه تُنصبُ
وصادقُ الوعد لسانٌ يُعربعن مابه يبسم ثغرُ الدهر
أنجاله قرتْ بهم عيونُفَلاحهم محققٌ مضمونُ
وجوهرُ المجد لهم مكنونعلى المدا يشرحُ كل صدر
كل كريم يجلبُ الإسعَاداوينجبُ الأبناء والأحفادا
شاد العلا بين الملا وسادالا غروَ أن نعيذهم بالفجر
ونسأل المولى بلوغَ القصدِللداوري واكتمالِ السعد
إدراكُ آمالٍ بغير عدّطلابها متوجٌ بالنصر
Comments
Loading comments…